337

Durar al-ḥukkām fī sharḥ majallat al-aḥkām

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Editor

تعريب: فهمي الحسيني

Publisher

دار الجيل

Edition

الأولى

Publication Year

1411 AH

جَمِيعُهُ فَاسِدًا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادُ ثَمَنِهِ كَامِلًا مِنْ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَا يَكُونُ مَالًا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ٣٦٣.
كَذَلِكَ إذَا كَسَرَ الْجَوْزَ، أَوْ الْبِطِّيخَ وَكَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ حَتَّى لِعَلَفِ الْحَيَوَانِ أَوْ ظَهَرَ مُرًّا فَلِلْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادُ الثَّمَنِ لِبُطْلَانِ الْبَيْعِ وَلَا يُقَالُ: إنَّ الْجَوْزَ وَلَوْ كَانَ فَارِغًا يُنْتَفَعُ بِقِشْرِهِ؛ لِأَنَّ مَالِيَّةَ الْجَوْزِ بِاعْتِبَارِ لُبِّهِ وَقَلْبِهِ فَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ مَوْجُودٍ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي؛ فَلَا يَتَرَتَّبُ شَيْءٌ بِحَقِّهِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَبِيعَ لَا يُعْتَبَرُ مَالًا أَصْلًا أَمَّا إذَا كَانَ الْجَوْزُ بَعْدَ كَسْرِهِ فَاسِدًا فِي حَالَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ الْفُقَرَاءُ، أَوْ يَصْلُحَ لَأَنْ يَكُونَ عَلَفًا لِلْحَيَوَانَاتِ، وَالْمُشْتَرِي بَعْدَ أَنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ.
(اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٣٤٥) مَا لَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٨٤٣.
أَمَّا إذَا أَكَلَ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ بَعْدَ أَنْ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ الَّذِي فِيهِ يَسْقُطُ خِيَارُهُ.
(اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٣٤٤) .
إنَّ عِبَارَةَ بَعْدَ كَسْرِهِ، أَوْ قَطْعِهِ الْمَذْكُورَةَ فِي الشَّرْحِ لَيْسَتْ قَيْدًا احْتِرَازِيًّا فَعَلَيْهِ لَوْ اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبِهِ قَبْلَ قَطْعِهِ، أَوْ كَسْرِهِ؛ فَلَهُ رَدُّهُ وَأَمَّا إذَا قَطَعَهُ، أَوْ كَسَرَهُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ؛ فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ كَمَا بَيَّنَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
إنَّ حُكْمَ هَذِهِ الْمَادَّةِ يَجْرِي فِي حَالَةِ ظُهُورِ الْمَبِيعِ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ أَصْلًا أَمَّا إذَا ظَهَرَ بَعْضُ الْمَبِيعِ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ فَحُكْمُ ذَلِكَ قَدْ بُيِّنَ بِالْمَادَّةِ الْآنِفَةِ.

1 / 366