وف سماع أصبغ: عن ابن القاسم، فيمن يقضي له على أبيه باستحلافه أو الحد يقع له عليه فيريد أخذه، فيقال له: إن ذلك عقوق فيستحلفه أو يحده. قال: لا تجوز شهادته وإن كان جاهلًا؛ لأنه عقوق ولا يعذر في ذلك بجهالة.
وفي النوادر قال ابن القاسم: إن شح الابن في يمين أبيه أحلف، وكانت جرحه في الابن. وكذلك في كتاب ابن حبيب، وهو معنى رواية أصبغ، وهو معنى ما في المختلطة وسماع ابن القاسم.
ولابن الماجشون في سادس الثمانية: له أن يحلف أباه في الحقوق، وليس هذا من العقوق.
قال القاضي: أخرجت هذه الروايات من الأصول وذكرت مواضعها ليستدل بها على قلة علم المفتي في المسألة فوق هذا بمواضع المسائل وقائلها، وإلا فلم قالوا: قال بعض المدنيين هو عقوق، وتركوا حكاية ذلك عن ابن القاسم وهو مصري، وابن الماجشون قال: ليس بعقوق وهو مدني، فقبوا ذلك، وإن كان قد قال بعض المدنيين: هو عقوق، وكانت حكايتهم ذلك عن ابن القاسم أولى لتعديلهم في فتواهم عليه، ولتكرر قوله في العتبية.
وقول عبيد الله: اختلف فيه فمالك يرى ألا يحلف الأبوان لابن، وغيره يرى أن يحلف له. كان يلزمه أن يبين أن غيره ابن القاسم، وهو دليل روايته عن مالك في سماعه وفي الديات، وابن الماجشون إذ هو من أصحابه. ولو قال: اختلف فيه قول مالك؛ لكان أدل على علمه، أو قال: اختلف فيه رواية ابن القاسم وقوله؛ كان شاهدًا على فهمه. والله ولي التوفيق برحمته.
1 / 87
[مقدمة المؤلف]
باب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بها
باب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون به
باب اليمين مع الشاهد
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيت