حينئذ، وإن قال: لا مدفع عندي، كتب مقالته وثبت عند القاضي وشاور حينئذ.
وإن تشاح الطالب والمطلوب في القرطاس الذي تكتب فيه النسخ ليعذر إلى المطلوب فيها؛ ففيه بين الشيوخ تنازع: سألت أبا عبد الله بن عتاب عن ذلك، فقال لي: كان الحكام والفقهاء يختلفون فيه، وأراه على الطالب: ووسمعت من يذكر ذلك عن أبي محمد بن دحون أنه على الطالب.
وأفتى أبو عمر بن القطان أن على الذي يغدو إليه القيام بالقرطا الذي تكتب فيه نسخ ما يغدو إليه فيه. وهو أحب إلي، والأول ليس ببعيد في النظر، والله أعلم بالصواب.
وفي أحكام ابن زياد في طالب من القاضي أن يعطيه الشورى التي شاور له بها، قال ابن لبابة: الشورى – رضي الله عنك – إنما هي للقضاء وليس للخصوم، فلست تخرج من عندك، ولكن إن طلب نسخة منها فأعطه، ويكون الأصل عندك، وما عليك فيه درك ولا نقيصة. والله أعلم بالصواب واليقين وهو حسبنا ونعم المعين.
1 / 73
[مقدمة المؤلف]
باب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بها
باب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون به
باب اليمين مع الشاهد
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيت