الاختلاف في هذا الأصل موجود لكبار أصحاب مالك، وتركت هنا ذكره اختصارًا وقد نبهنا عليه.
وقالوا في التي أنفقت على ولدها:
فهمنا-وفقك الله- ما قام به وكيل أمة الرحمن عنها من طلبتها النفقة التي ثبتت لها عندك على ولدها ويمينها التي أحلفها عليها؛ إذ كان ادعى عن أبي رباعة أنه كان قد دفع إلى أمهم نفقتهم من وقت كذا، إلى وقت كذا فحلفت أنها لم تقبض منه نفقة ولده منها، وإنما هي أنفقت عليهم من مالها لترجع به، فالذي يجب في ذلك أن يثبت عندك الوقت الذي قبضتهم فيه من العمة وخاصمت أباهم في النفقة. قاله عبيد الله، وابن لبابة، وابن وليد، وأيوب بن سليمان، ويحيى بن عبد العزيز.
قال القاضي:
قولهم: يجب أن يثبت عندك الوقت الذي قبضتهم من العمة؛ يدل على أنها مطلقة وإذا كان كذلك فالقول قولها مع يمينها في النفقة من يوم صاروا في حضانتها لا من يوم خاصمت أباهم فيه، كما قالوا، إلا أن كان خصامها فيها يوم قبضها لولدها وأقرت بقبض ما أنفقت قبل الخصام.
في فرض على مولى عليه:
فهمنا ما طلبه ابن خالد من الفرض له في النفقة والكسوة والإخدام، فرأينا له ذلك ويفرض له نفقة واسعة لسعة حاله، وذلك قفيز قمح مطحون، ومن الزيت نصف ربع الموقيد والإدام، وحمل حطب، وصرف سبعة دراهم لكل شهر، وإن اشتريت لها خادم فرض لها قفيز مطحون، ودخلت في هذا الصرف، ويشتري له طهارة وغلالة وسراويل لصيف مما يشبه مثله، ورداء وكسوة الشتاء فرو ومحشو وزوج أمواق وجوارب وخفان بلبودهما مما يصلح لمثله في سعة ماله. قاله محمد بن لبابة، ومحمد بن وليد، وأيوب بن سليمان.
وكانت فاطمة بنت خيرة إلى نظر أخويها عبد الملك وعبد الرحمن بإيصاء أبيهم بها إليهما على أن من عاقه منهما فالباقي منفرد بالنظر لها، وسكنت مع عبد الملك منهما من أول سنة سبع وأربعين وأربع مائة إلى أن توفي في عقب شعبان سنة تسع وخمسين، وأوصى عبد الملك بالنظر على صغار بنيه إلى زوجة أمهم عائشة.
1 / 233
[مقدمة المؤلف]
باب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بها
باب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون به
باب اليمين مع الشاهد
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيت