قال مالك: ومن أوصى إلى غير عدل لم تجز وصيته إليه، وترجح على هذه المسألة في المدونة في عزل الوصي عن الوصية إذا كان خبيثًا. قال ابن القاسم: والذمي أحرى ألا تجوز الوصية إليه من المسخوط.
وفي سماع عيسى عن ابن القاسم في كتاب النكاح: إلا أن يرى السلطان لذلك وجهًا في وصايا الواضحة نحوه. قال في الموازية: فإن رآه فلا يلي عقدة نكاح البنات وليوكل لذلك مسلمًا.
قال ابن المواز وابن عبدوس: قال أشهب: ولا يجوز أن يوصي إلى صبي أو ضعيف أو معتوه. قال في المجموعة: أو مأبون، ولا يجوز ذلك من النصارى إلى بعضهم إذا كانوا بهذه الأحوال.
وفي المدونة: إن أوصى إلى عبد نفسه أو مكاتبه جاز، وفي سماع أشهب نحوه.
وقال في الموازنة والمجموعة: إن أوصى بولده إلى عبده جاز إن كان جميعهم يولي عليهم. قاله مالك وأصحابه.
وفي المدونة وغيرها: وللوصي أن يوصي إلى غيره ويكون وصي الوصي كالوصي.
قال عيسى في نوازله في البضائع: وله أن يوكل في حياته وعند مماته، بخلاف الوكيل لا يوكل غيره في حياته ولا بعد مماته، وكذلك في السلم الثاني من المدونة في الوكيل على تسليف في طعام إن وكل غيره لم يجز.
وفي سماع يحيى قال ابن القاسم: إن كان مثله لا يتولى مثل ذلك لنفسه ويعرف ذلك الذي وكله؛ فلا ضمان عليه، وإن لم يعلم ذلك الذي وكله؛ ضمن. وقال به سنحون: من أوصى إلى رجلين فمات أحدهما وأوصى بما كان إليه من ذلك إلى غيره؛ لم يجز ولا ينظر الباقي إلا بنظر السلطان.
وفي المدونة: قال يحيى بن سعيد: إن أوصى بما كان إليه من الوصية إلى غير شريكه فيها؛ جاز ذلك له، ولسنا نقول بذلك إلا أنه يزعم من يزعم أن الوصي لا يوصي بما أوصى به إليه.
قال ابن لبابة في منتخبه: يمكن أن يكون هذا اللفظ لمالك وهو الأقرب، ويمكن أن يكون لسحنون.
وفي النوادر: وإذا كان وصيين؛ فأوصى أحدهما بما غليه من ذلك إلى أجنبي؛ جاز
1 / 157
[مقدمة المؤلف]
باب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بها
باب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون به
باب اليمين مع الشاهد
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيت