510

Dīwān al-Sharīf al-Raḍī

ديوان الشريف الرضي

نصلنا على الاكوار من عجز ليلة

ترامى بنا في صدرها القور والوهد

طردنا إليها خف كل نجيبة

عليها غلام لا يمارسه الوجد

ودسنا بأيدي العيس ليلا ، كأنما

تشابه في ظلمائه الشيب والمرد

الا ليت شعري هل تبلغني المنى

وتلقى بي الاعداء احصنة جرد

جواد وقد سد الغبار فروجها

تروح الى طعن القبائل أو تغدوا

خفاف على إثر الطريدة في الفلا

إذا ماجت الرمضاء واختلط الطرد

كأن نجوم الليل ، تحت سروجها

تهاوى على الظلماء والليل مسود

يعيد عليها الطعن كل بن همة

كأن دم الاعداء في فمه شهد

يضارب حتى ما لصارمه قوى

ويطعن حتى ما لذابله جهد

تغرب لا مستحقبا غير قوته

ولا قائلا إلا لما يهب المجد

Page 510