657

قمر إذا ما لاح ضوء جبينه

أصلى فؤاد الصب جذوة ناره

12

ويقول ثائر من أبيد بلحظه

من آخذ يا للرجال بشاره

13

إني لأعلم أنه في ريقه

ما راح يسقي الراح في مسطاره

14

وليشربن الراح ناشد لذة

خضر تفوح برنده وعراره

15

وتنزهوا في كل روض معشب

فله اليد البيضاء في آثاره

16

روض محاسن أرضه كسمائه

وشروق بهجة ليله كنهاره

17

فاشرب على النغمات من اطياره

فكأنها النغمات من أوتاره

18

تتراقص الأغصان من طرب به

ما بين شدو حمامه وهزاره

19

لا تنكروا ميل الغصون فإنما

هذي الغصون شربن من أنهاره

20

وإذا أتى فصل الربيع فبادروا

لتناهب اللذات في آذاره

21

Page 664