68Dīwān Ibn Nabāta al-Miṣrīديوان ابن نباتة المصريIbn Nabāta al-Miṣrī - 768 AHابن نباتة المصري - 768 AHPublisherدار إحياء التراث العربيEditionبدونPublisher Locationبيروت - لبنانGenresPoetry in the Era of Successive States•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517أعشو إلى ديرِها الأقصى وقد لمعت ... تحت الدجى فكأنَّ الدَّير مشكاةوأكشف الحجبَ عنها وهي صافيةٌ ... لم يبقَ في دنها إلاَّ صُباباتراحٌ زحفت على جيشِ الهموم بها ... حتَّى كأنَّ سنا الأكوابِ راياتوبتُّ أجلو على الندمانِ رونقها ... حتَّى لقد أصبحوا من قبلِ ما باتوامصونة السرّ ماتتْ دونَ غايتها ... حاجاتُ قومٍ وللحاجاتِ أوقاتتجولُ حولَ أوانيها أشعَّتها ... كأنَّما هي للكاسات كاساتوتصبح الشرب صرعى دونَ مجلسِها ... وهي الحياةُ كأنَّ الشربَ أمواتتذكرت عند قومٍ دوْس أرجلهم ... فاسْترجعت من رؤوس القوم ثاراتواسْتضحكت فلها في كلّ ناحيةٍ ... هبات حسنٍ وفي الآناف هباتكأنَّها في أكفِّ الطائفين بها ... نارٌ تطوف بها في الأرضِ جنَّاتمن كلّ أغيدَ في دينارِ وجنته ... توزَّعت من قلوب الناسِ حبَّاتمبلبل الصدغ طوع الوصل منعطف ... كأنَّ أصداغه للعطفِ واواتترنَّحت وهي في كفَّيه من طربٍ ... حتى لقد رقصت تلك الزجاجاتوقمتُ أشربُ من فيهِ وخمرتهِ ... شربًا تُشَنُّ بهِ في العقلِ غاراتوينزلُ اللثمُ خدَّيه فينشدها ... هي المنازلُ لي فيها علاماتسقيًا لتلك اللييلاتِ التي سلفت ... فإنَّما العمرُ هاتيك اللييلاتتقاصرت عن معانيها الدهور كما ... تقاصرت عن كمال الدِّين ساداتحبرٌ رأينا يقينَ الجود من يدِه ... وأكثرُ الجود في الدنيا حكاياتمحجب العزّ في أيَّام سؤدَدهِ ... للعزّ محوٌ وللأمداحِ إثباتسما على الخلقِ فاسْتسْقوا مواهبه ... ى غروَ أن تسقيَ الأرضَ السمواتواسْتشْرف العلم مصقولًا سوالفه ... بدهره وزهتْ لليمن وجناتواسْتأنف الناسُ للأيامِ طيب ثنًا ... من بعد ما كثرت فيها الشكاياتلا يختشِي موتَ نعمى كفهِ بشرٌ ... كأنَّ أنعمهُ للخلقِ أقواتولا تزحزَحُ عن فضلٍ شمائلهُ ... كأنَّها لبدورِ الفضلِ هالاتيا شاكيَ الدهرِ يممهُ وقدْ غُفرتْ ... من حوْلِ أبوابهِ للدَّهرِ زَلاَّتويا أخا الذَّنبِ قابلْ عفوه أَمَمًا ... أيانَ لا ملجأ أوْ لا مغارات1 / 68CopyShareAsk AI