ولعل أنسب الأقوال فيه قول الحافظ ابن حجر: "صدوق يهم" (١) والله أعلم.
وذهب أ. د. أحمد محمد نور سيف إلى أن: "النقول تشير إلى أنه كان سيئ الرأي فيه ثم حسن الرأي فيه؛ وذلك لأن البغداديين من الرواة نقل بعضهم عنه توثيقه فقط كالدوري، وابن الغلابي، ونقل ابن أبي خيثمة ذلك عنه كما نقل عنه تضعيفه، ونقل غيرهم تضعيفه فقط، والبغداديون أكثر ملازمة له، وبخاصة الدوري مما يشير إلى أن الرأي الأخير ليحيى فيه حسن،
والله أعلم" (٢) .
وذكر الأستاذ نور سيف أيضًا أهمية أقوال ابن معين التي يرويها البغداديون: "نظرًا لأنهم وقفوا على رأيه الأخير في بعض الرواة الذين تختلف فيهم أقوال يحيى؛ ولذا فمن الأهمية أن يؤخذ بقولهم عند الاتفاق على راوٍ في رأي يخالفهم فيه غيرهم" (٣) .
حادي عشر: يحمل قول ابن معين في توثيق بعض الرواة وتعديلهم على شهادته بدين الراوي لا روايته:
فمثلًا: صالح بن بشير بن وادع المري، أبو بشر البصري القاص الزاهد (ت ١٧٢هـ) (٤) .
قال عنه في رواية جعفر بن أبي عثمان - ثقة ثبت (ت: ٢٨٢هـ) -:
(١) التقريب رقم (٣٤١٢) .
(٢) تاريخ ابن معين رواية الدوري، قسم الدراسة ١/١٢٣.
(٣) المصدر السابق ١/١٥٧.
(٤) ضعيف (ت)، التقريب رقم (٢٨٤٥) .
1 / 67
مقدمة
المبحث الأول: مصنفات في الرواة المختلف فيهم
المبحث الثاني: نماذج من اختلاف أقوال بعض النقاد في الراوي الواحد
المبحث الثالث: نموذج لأحد الرواة الذين اختلفت أقوال النقاد فيهم
المبحث الرابع: تعريف موجز بالأمام يحي بن معين
المبحث الخامس: مواقف بعض الحفاض من أقوال ابن معين المختلفة
المبحث السادس: الخطوات المتبعة في الجمع والتوفيق بين أقوال ابن معين المختلفة في الرواة