وهب رواه عن عمرو بن الحارث عن إسماعيل بن أبي خالد، لم يروه ابن وهب هذا عن عمرو، وإنما رواه عن مسلمة بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد ومسلمة ضعيف، وعمرو ثقة" (١) .
والحديث رواه ابن وهب قال: أخبرني مسلمة بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد عن صلة بن زفر عن خباب بن الأرت قال: قال رسول الله ﷺ:
"الخيل ثلاث، ففرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان" (٢)، وهذا يقوي احتمال الحافظ ابن حجر - والله أعلم -.
وتُعَدُّ الخطوات السابقة احترازية للتثبت والتحقق في وقوع أقوال ابن معين في الرواة، وأما إذا ثبتت وتحققت في الراوي فيتم التعامل معها وفق معايير وقرائن أخرى.
ثامنًا: إذا وردت أقوال ابن معين المختلفة في الراوي الواحد في وقت أو أوقات مختلفة وعن نفس راوي أقواله في ذلك الراوي المتكلم فيه، فالقول المعول عليه الأخير منها:
زكريا بن منظور بن ثعلبة، ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور القُرَظي
أبو يحيى المدني (٣) .
قال ابن معين - في رواية الدوري -: "ليس بشيء" قال مرة: "فراجعته
(١) الكامل ٥/١٩٨٥.
(٢) رواه الطبراني في الكبير ٤/٨٠ رقم (٣٧٠٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٢٦٠: "فيه مسلمة بن علي وهو ضعيف".
(٣) ضعيف في الثامنة (ق)، التقريب رقم (٢٠٢٦) .
1 / 56
مقدمة
المبحث الأول: مصنفات في الرواة المختلف فيهم
المبحث الثاني: نماذج من اختلاف أقوال بعض النقاد في الراوي الواحد
المبحث الثالث: نموذج لأحد الرواة الذين اختلفت أقوال النقاد فيهم
المبحث الرابع: تعريف موجز بالأمام يحي بن معين
المبحث الخامس: مواقف بعض الحفاض من أقوال ابن معين المختلفة
المبحث السادس: الخطوات المتبعة في الجمع والتوفيق بين أقوال ابن معين المختلفة في الرواة