Muʿjam al-Tawḥīd
معجم التوحيد
Publisher
دار القبس للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
الشرعي لهذه التسمية أو لمسجد واحد منها فلم يعرف بسند صحيح.
وقد اعتنى الصحابة بنقل أقوال الرسول ﵇ وأفعاله، بل نقلوا كل شيء رأو النبي ﷺ يفعله حتى قضاء الحاجة، ونقلوا إتيان النبي ﷺ لمسجد قباء كل أسبوع، وصلاته على شهداء أُحُد قبل وفاته كالمودع لهم، إلى غير ذلك مما امتلأت به كتب السنة، أما هذه المساجد فقد بحث الحفّاظ والمؤرخون عن أصول تسميتها، فقال العلامة السمهودي ﵀: لم أقف في ذلك كله على أصل .. وقال بعد كلام آخر: مع أني لم أقف على أصل في هذه التسمية، ولا في نسبة المسجدين المتقدمين في كلام المطري ... وذكر شيخ الإسلام أن في المدينة مساجد كثيرة، وأنه ليس في قصدها فضيلة سوى مسجد قباء، وأن ما أُحدث في الإسلام من المساجد والمشاهد على القبور والآثار من البدع المحدثة في الإسلام، مِنْ فِعْل من لم يعرف شريعة الإسلام وما بعث الله به محمدًا ﷺ من كمال التوحيد وإخلاص الدين لله، وسد أبواب الشرك التي يفتحها الشيطان لبني آدم. اهـ.
وقال الشاطبي ﵀: وسُئل ابن كنانة عن الآثار التي تركوا في المدينة فقال: أثبت ما عندنا قباء .. إلخ. وقد ثبت أن عمر -رضى الله عنه- قطع الشجرة التي رأى الناس يذهبون للصلاة عندها؛ خوفًا عليهم من الفتنة، وقد ذكر عمر بن شبه في (أخبار المدينة) وبعده العيني في (شرح البخاري) مساجد كثيرة، ولكن لم يذكروا المساجد السبعة بهذا الاسم.
وبهذا العرض الموجز يعلم أنه لم يثبت بالنقل وجود مساجد سبعة، بل ولا ما يسمى بمسجد الفتح والذي اعتنى به أبو الهيجاء وزير العبيديين المعروف مذهبهم، وحيث أن هذه المساجد صارت مقصودة من كثير من الناس؛ لزيارتها، والصلاة فيها، والتبرك بها، ويضلل بسببها كثير من الوافدين لزيارة مسجد الرسول ﵊ فقصدها بدعة ظاهرة، وإبقاؤها يتعارض مع مقاصد
1 / 374