Muʿjam al-Tawḥīd
معجم التوحيد
Publisher
دار القبس للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
حديث يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال حدثني رجل من الأنصار أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أو تنخم ابتدر من حوله من المسلمين وضوء ونخامته فشربوه ومسحوا به جلودهم، فلما رآهم يصنعون ذلك سألهم: "لم تفعلون هذا؟ " قالوا: نلتمس الطهور والبركة بذلك فقال رسول الله ﷺ: "من كان منكم يحب أن يحبه الله ورسوله فليصدق الحديث وليؤد الأمانة ولا يؤذ جاره" (^١).
* حكم التبرك بآثار الرسول ﷺ بعد وفاته:
جاء في صحيح الإمام مسلم أن أسماء بنت أبي بكر أخرجت جبة طيالسة وقالت هذه كانت عِنْدَ عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضتها، وكان رسول الله ﷺ يلبسها فنحن نغسلها للمرضى لنستشفي بها (^٢).
وبهذا الحديث وغيره يثبت جواز التبرك بآثار الرسول ﷺ بعد وفاته ولا يثبت في هذا الزمان وجود شيء من آثاره من شعر أو عرق أو سيف أو ما شابه ذلك ولكن في اتباع هديه والاقتداء به والسير على منهاجه ظاهرًا وباطنًا أعظم بركة، أما ما يذكره بعض الناس من وجود ذلك فإنه موقع شك لا يقين.
يقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀: "ونحن نعلم أن آثاره من ثياب أو شعر أو فضلات قد فقدت وليس بإمكان أحد إثبات وجود شيء منها على وجه القطع واليقين" (^٣).
* حكم بعض الألفاظ المتعلقة بالبركة:
١ - كلمة تبارك لا تطلق إلا على الله إذ معناها تعالى وتعاظم وتقدس. قال ابن دريد: "وتبارك لا يوصف به إلا الله تعالى، ولا يُقال تبارك فلان في معنى عظم، هذه
(^١) الاعتصام ١/ ٤٨٥، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩٧٤٨).
(^٢) أخرجه مسلم (٢٠٦٩).
(^٣) التوسل أنواعه وأحكامه للألباني ص ١٤٦.
1 / 363