كتابًا جليلًا مفيدًا سماه كتاب الاستيعاب وكتاب الكافي في الفقه وله كتاب جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله وكتاب الدرر في اختصار المغازي والسير وكتاب العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم وله كتاب صغير في قبائل العرب وأنسابهم سماه جمهرة الأنساب وصنف كتاب بهجة الجالس وأنس المجالس في ثلاثة أسفار جمع فيه أشياء مستحسنة تصلح للمذاكرة والمحاضرة من ذلك: أن النبي ﷺ رأى في منامه أنه دخل الجنة ورأى فيها عذق مدلى فأعجبه فقال ﷺ: " لمن هذا؟ " فقيل: لأبي جهل فشق ذلك عليه فقال: " ما لأبي جهل والجنة؟ والله لا يدخلها أبدًا فإنه لا يدخلها إلا نفس مؤمنة ". فلما أتاه عكرمة بن أبي جهل مسلمًا فرح النبي ﷺ به وتأول ذلك العذق بعكرمة: ابنه.
ومنه أنه قيل لجعفر بن محمد - يعني الصادق - كم تتأخر الرؤيا؟ فقال: رأى النبي ﷺ كأن كلبًا أبقع يلغ في دمه فكان شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين ﵁ وكان أبرص فكان تأخير الرؤيا بعد خمسين سنة.
ومن ذلك: أن النبي ﷺ رأى رؤيا فقصها على أبي بكر ﵁ فقال: " يا أبا بكر رأيت كأني أنا وأنت نرقى درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف " فقال: يا رسول الله يقبضك الله ﷿ إلى رحمته ورضوانه