[704]
حدثني جابر بن إسماعيل قال النووي هكذا ضبطناه جابر بالجيم والباء الموحدة ووقع في بعض النسخ حاتم وهو غلط والصواب باتفاقهم جابر بالجيم وهو بن إسماعيل الحضرمي البصري عجل عليه السفر هو بمعنى عجل به في الروايات الباقية عن بن عباس قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا سفر قال الترمذي أجمعت الأمة على ترك العمل بهذا الحديث ورد النووي ذلك بأن جماعة قالوا به بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة وعليه بن سيرين وأشهب وابن المنذر وجماعة من أصحاب الحديث واختاره أبو إسحاق المروزي والقفال الشاشي الكبير من أصحابنا ومنهم من تأوله على أنه جمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار وعلى هذا أحمد بن حنبل واختاره من أصحابنا القاضي حسين والمتولي والروياني والخطابي قال النووي وهو المختار المقوى في الدليل لظاهر الحديث ولفعل بن عباس وموافقة أبي هريرة ولأن المشقة فيه أشد من المطر قلت واختاره بعد النووي السبكي والإسنوي والبلقيني وهو الذي أختاره وأعتمده ثم قال النووي ومنهم من تأوله على أنه جمع بعذر المطر ويرده ما وقع في الرواية الأخرى من غير خوف ولا مطر ومنهم من تأوله بأنه أخر الأولى إلى آخر وقتها فصلاها فيه فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاها فصارت صورته صورة جمع قال وهذا ضعيف وباطل لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل وفعل بن عباس واستدلاله بالحديث لتصويب فعله وتصديق أبي هريرة له وعدم إنكاره صريح في رد هذا التأويل قال ويؤيد من قال بظاهر الحديث قول بن عباس أراد أن لا يحرج أمته فلم يعلله بمرض ولا غيره انتهى قلت وفي مصنف بن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب أن رجلا شكى إليه غلبة النوم قبل العشاء فأمره أن يصلي العشاء قبل وقتها وينام
Page 335