[612]
فإنه وقت أي لأداء الصلاة لإغذا طلعت الشمس أي خرج وقت الأداء وصارت قضاء وكذا في الظهر والمغرب فإنه وقت إلى أن تصفر الشمس أي وقت لأداء العصر بلا كراهة فإذا اصفرت صار وقت كراهة فإنه وقت إلى نصف الليل إي وقت لأداء العشاء اختيارا المراغ بفتح الميم والغين المعجمة ثور الشفق بفتح المثلثة أي ثورانه وانتشاره ولأبي داود فور بالفاء وهو بمعناه تطلع بين قرني شيطان قيل المراد أمته وشيعته وقيل جانبا رأسه قال النووي وهو أولى فإنه ظاهر الحديث قال ومعناه أن يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت ليكون الساجدون إلى الشمس من الكفار في هذا الوقت كالساجدين له وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط وتمكن من أن يلبسوا على المصلي صلاته فكرهت الصلاة في هذا الوقت لهذا المعنى كما كرهت في مأوى الشياطين قرن الشمس جانبها سمعت أبي يقول لا يستطاع العلم براحة الجسد قال النووي جرت عادة الفضلاء بالسؤال عن إدخال مسلم هذه الحكاية عن يحيى مع أنه لا يذكر في كتابه إلا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم محضة ومع أن هذه الحكاية لا تتعلق بأحاديث مواقيت الصلاة وقد أجاب بعض الأئمة بأن مسلما أعجبه حسن سياق هذه الطرق التي ذكرها لحديث عبد الله بن عمرو وكثرة فوائدها وتلخيص مقاصدها وما اشتمل عليه من الفوائد والأحكام وغيرها ولا يعلم أحد شاركه فيها فأراد أن ينبه من أراد أن يحصل المرتبة التي تنال بها معرفة مثل هذا فقال طريقه أن يكثر اشتغاله وإتعابه جسمه في الاعتناء بتحصيل العلم قلت وقد أخرجه بن عدي في الكامل بزيادة ولفظه سمعت أبي يقول كان يقال العلم خير من ميراث الذهب والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ ولا يستطاع العلم براحة الجسم
Page 266