749

Dhayl Tārīkh Baghdād

ذيل تاريخ بغداد

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

قرأت في كتاب أبي عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي بخطه قال: مات ابن قنين الكوفي بالكوفة في ذي القعدة سنة إحدى وخمسمائة.

858 - علي بن محمد بن محمد بن جهير، أبو القاسم بن أبي نصر

الوزير (1): كان يلقب بزعيم الرؤساء، وهو أخو الوزير عميد الدولة أبي منصور محمد، ولي النظر بديوان الزمام بعد وفاة أبي نصر محمد بن أحمد بن جميلة صاحب الديوان في جمادى الاولى سنة ستين وأربعمائة، فنظر فيه أربعة عشر سنة حتى عزله المقتدي بأمر الله بأبي الحسن علي بن الحسين بن المعوج، وخرج مع والده أبي نصر، ذكر شرف الدولة مسلم بن قريش فرد إليه حصار ميافارقين ومحاربة أهلها، فأخذ البلد ونظر بعد وفاة والده في الموصل وديار ربيعة، ثم ورد بغداد في وزارة أخيه أبي منصور محمد، فلما قبض على أخيه وعلى أخيه محمد الكافي أبي البركات جهيز تقدم المستظهر بالله بصيانته وأمره بملازمة منزله وهو يخاف ويحذر إلى أن هرب إلى عند سيف الدولة، وأقام عنده أحد عشر شهرا حتى استدعى المستظهر لوزارته في آخر شعبان سنة ست وتسعين وأربعمائة، وخلع عليه في يوم الخميس لثلاث خلون من شهر رمضان، فلم يزل وزيرا حتى عزل في يوم الاحد الرابع عشر من صفر سنة خمسمائة، فكانت مدة وزارته ثلاث سنين وخمسة أشهر وأيام ونقضت (2) داره ولم تحمد سيرته في ولايته، ونفذ سيف الدولة من أخذه، وعاده إلى الحلة فأقام عنده إلى أن قتل سيف الدولة، فنفذ السلطان محمد، فاستدعاه فوصل إلى بغداد في شهر رمضان سنة إحدى وخمسمائة، وقيل له: هذا ابن الحصين يكبك ويكب أهلك في النفس والمال والجاه

والحال، وقد أمكنك أن تقاتله على هذه الحال، فقال: معاذ ا لله أن أبسط في ذكره لساني أو أخط بما يسوؤه بناني ولابذلن له جهدي في إصلاح قلب السلطان، ولاحفظنه كما أحفظ أداني الاولاد والاخوان، وخرج من المعسكر، وعاد بعد سنة من خروجه وزيرا في يوم الفطر سنة اثنتين وخمسمائة، وخلع عليه يوم الاثنين لسبع خلون من شوال، ولم يزل على ولايته إلى حين وفاته، وكان قد تدرج في الولايات والمراتب خمسين سنة، وكان معروفا بالرزانة والحلم، موصوفا بجودة الرأي والتدبير، وحسن التأني (3) في الامور والصبر والسكينة.

Page 54