Dhayl Tārīkh Baghdād
ذيل تاريخ بغداد
Editor
مصطفى عبد القادر عطا
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Publisher Location
بيروت
الحميدي من كتابه، أنشدنا أحمد بن إبراهيم الكرجي، أنشدنا أبو الحسن التهامي لنفسه ببغداد: هل الوجد إلا أن تلوح خيامها بإهداء السلام ذمامها وقفت (1) بها أبكي وترزم أينقى * وتصهل أفراسي وتدعو حمامها ولو بكت الورق الحمائم شجوها * بعيني محا أطواقهن انسجامها وفي كبدي أستغفر الله غلة * إلى برد (2) يثنى عليه لثامها وبرد رضاب سلسل غير أنه * إذا شربته النفس زاد هيامها فيا عجبا من غلة كلما ارتوت * من السلسيل العذب زاد اضطرامها كأن بعيد النوم في رشفاتها * سلاف رحيق رق منها مدامها وتعبق رياها وأنفاسها معا * كنافجة قد فض عنها ختامها ولم أنسها يوم التقى در دمعها * ودر الثنايا فذها وتوامها (3) وقد بسمت عن ثغرها فكأنه * قلائد در في العقيق انتظامها وقد نثرت در الكلام بعتبها * ولذ بسمعي عتبها وملامها فلم أدر أي الدر أنفس قيمة * أأدمعها أم ثغرها أم كلامها وقد سفرت عن وجهها فكأنما * تحسر عن شمس النهار جهامها ومن حيثما دارت بطلعتها ترى * لاشراقها في الحسن نورا تمامها وألقت عصاها في رياض كأنما * يفض عن المسك الفتق ختامها وضاحكها نور الاقاحي فراقني * تبسمه رأد الضحى وابتسامها نظرت ولي عينان عين ترقرقت * ففاضت وأخرى حار فيها جمامها فلم أر عينا غير سقم جفونها * وصحة أجفان الحسن سقامها خليلي هل يأتي مع الطرف نحوها * سلامي كما يأتي إلى سلامها ألمت بنا في ليلة مكفهرة * فما سفرت حتى تجلي ظلامها أتت موهنا والليل أسود فأحم وهل * طويل حكاه فرقها وقوامها نافعي أن يجمع الدار بيننا * بكل مقام وهي صعب مرامها أسيدتي رفقا بمهجة وامق * يعذبها بالبعد منك غرامها لك الخير جودي بالجمال فإنه * سحابة صيف ليس يرجى داومها وما الحسن إلا دولة فاصنعي بها * بداقبل أن يمضي ويعبر دامها أرى النفس تستحلى الهوى يوهو حتفها * بعيشك هل يحلو لنفس حمامها أخبر أبو الفتوح نصر بن محمد الحافظ بقراءتي عليه في يوم التروية بعرفة، أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الانباري، أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد التهامي وقد ورد علينا الانبار وجاءه قوال يعرف بابن المعلم فقال: إن رأى سيدنا أن يلقى علي من النظم الشريف ما ألحنه، فأنشد في التنقل: حازك البين حين أصبحت * بدار إن للبدر عذرا إرحلي إن أردت أو فأقيمي * أعظم الله للهوى في أجرا لا تقولي لقاؤنا بعد عشر * لست ممن يعيش بعدك عشرا سقفام الجفون أمرض قلبي * ليت أن الجفون تبرى فأبرا كتب إلى أبو اليمن الكندي: أن محمد بن عبد الباقي الفرضي أخبره عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران الواسطي قال: أنشدني أبو الحسن علي بن محمد التهامي لنفسه:
Page 41