704

Dhayl Tārīkh Baghdād

ذيل تاريخ بغداد

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

وقرأت بخط أبي الوفاء بن الحصين قال: أنشدني الاديب أبو الحسن علي بن محمد التميمي البصري لنفسه من قصيدة: قد صرف الدهر حالي بالصروف وما * أبقى وصير بوجودي إلى العدم فبت يعلقني ليلان ما انصرما * داج من الهم في داج من الظلم كتب إلي علي بن المفضل الحافظ: أن علي بن محمد بن دواس القنا البصري، [ أنشد ] (1) لفنسه من قصيدة يمدح بها الوزير علي بن طراد الزينبي: لو أنك الناجم من أمية (2) * مالج في طغيانها وليدها أنبأنا أبو البركات عمر بن أحمد بن محمد الحسيني، أنشدنا أبو جعفر هبة الله بن يحيى بن الحسن الواسطي قال: أنشدني علي بن محمد العنبري لنفسه: ومن يعتمد يوما على الله يكفه * مخافة ما في اليوم والامس والغد فلا ترج غير الله في كل حالة * معينا فما لا يصلح الله يفسد كتب إلي أبو جعفر المبارك بن المبارك المقرى الواسطي: أن أبا الكرم خميس بن علي الحوزي أخبره، أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد الهاشمي البصري الشاهد المعروف والده بدواس القنا لنفسه من قصيدة: ساقوا الجمال وخلفوني إثرهم * متململا أدعوهم وأنادي يا راحلين عن العقيق وخاطري * لمطيهم هاد وقلبي حاد إن كان قد حكم الهوى أن ترقدوا * عما أجن وتذهبوا برقادي فترفقوا على أفوز بنظرة * تطفي غليلا دائم الايقاد أسكنتم جسمي الضنا وسلبتم * جفني الكرى وذهبتم برقادي (3) إن تتهموا فتهامة أكرم بها * لبني الهوى من منزل ومراد أو تنجدوا فالقلب منذ بلى بكم * وقف على الاتهام والانجاد فقلت هذه الابيات من حفظ خميس الحوزي، وكان لفظه " الهاشمي " في نسب الشاعر مكشوطة مصلحة بغير قلم خميس ومداده فكأنها كانت والله أعلم " التميمي " أو " العنبري " وقد غيرهما الشاعر بيده،، فإني رأيت أولاده ينسبون إلى هاشم - فالله أعلم.

أنبأنا أبو عبد الله محمد بن سعيد الواسطي ونقلته من خطه، قال: سمعت الشريف محمد بن عبد السميع بن أبي تمام أبا الفتح العباسي الزاهد يقول: سمعت أبا الجوائز سعد بن عبد الكريم بن الحسن الغندجاني يقول: كنت جالسا في سوق البزازين بواسط وإذا قد دخل علينا الامين أبو الحسن علي (1) بن دواس القنا العنبري وهو يومئذ مريض مسلول، فاشترى ثوبا زنديجيا واستدعى خياطا وفصله دراعه وراينا (2)، فقلت له: علام عولت؟ فقال: أنحدر البحرين وأمتدح أبا سنان ملك تلك البلاد، فقلت له: إنك مريض وهذا الوقت حار، فقال: تكتب؟ نعم، فقال: اكتب! وأملى علي فكتبت على ظهر الميزان لنفسه: دم الفضل مادام الزمان مساعدا * فما كل ما يأتي بما شئت آتيا ومن لم يجد بنيانه في شبابه * يجد كل ما يبنيه في الشيب واهيا وإن ثمار العود مادام أخضرا * يرجى ولا يرجى إذا صار ذاويا وليس على الانسان إنجاح سعيه * ولكن عليه أن يجيد المساعيا ثم خرج، فما خرجت الثياب من الخياط حتى مات رحمه الله.

سمعت أبا عبد الله محمد بن سعيد الحافظ الواسطي يقول: قال القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار بن الماندائي ومن خطه نقلت: توفي علي بن محمد بن دواس القنا ليلة

الجمعة سادس رجب سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ودفن بداور دان.

808 - علي بن محمد بن علي بن [محمد بن] (3) موسى بن جعفر، أبو

الحسن ابن أبي بكر الخياط المقرى: من أهل باب البصرة، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري وغيره، وحدث باليسير، روى عنه أبو المعمر الانصاري، وأبو القاسم بن العساكر في معجميهما.

Page 9