683

Dhayl Tārīkh Baghdād

ذيل تاريخ بغداد

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

أصببتني حتى عرفت صبابتي * وسررتني حتى بلوت سريرتي ثم انطويت على الجفاء ولو أرى * ما قد رأى لطويت عنك طويتي ومن العجائب والعجائب جمة * أني رأيت منيتي من منيتي حدثني أبو طاهر على بن الحسن بن الحمامي حديقنا قال لما ورد شهاب الدولة أبو كامل منصور بن الحسين الى بغداد سألته (1) حاجة جعلت ابا الفتح ابن النجار كاتبه سبيلها وكان لي صديقا فأبطأت عني قليلة فكتبت إليه أبياتا سألته عرضها عليه، أولها: يا دهر لو عدت إلى صلحي * ما كنت إلا قاسر القدح في كل يوم منك لي وقعة * مولة ترحب من جرحي فقال لي بعد خطوب خيرت (2) * مفتاح ما تبقى أبو الفتح فاقدح به زندك في كل ما * تروح منه لو رمى القدح إنك إن تاجرته مادحا * يضيق عنه سعة المدح وما الذي ينظم في مدح من * فزت بآمالك في الربح أما ترى الدهر وأحداثه * دائبة تعمل في ذبحي قل لشهاب الدولة المرتجي * واعدل إلى الجد عن المزح عندك هذا طارح نفسه * عليك فاعرف حرمة الطرح واهززه في سائر ما يقتضي * يهز منه عامل الرمح ما زلت أدعو الله في قربة * فحين وافاني بلا كرح حل ببغداد ولكنه * أبعد عني من فم الصلح وهى اكثر من هذا، ولكني اقتصرت منها على العرض، قال: فلما قرئت عليه قال: يا ابا الفتح هذه أبيات وقد حرك السلسلة بقوله: أبعد عني من فم الصلح، اقض

حاجته وعجلها! ففعل أبو الفتح ذلك.

قرأت في كتاب " التاريخ " لهلال بن المحسن الكتاب بخطه قال: سنة تسع وعشرين وأربعمائة في يوم الاحد السادس عشر منه - يعني صفر - توفي أبو طاهر علي بن الحسن بن الحمامي استادار، ومولده في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.

788 - على بن الحسن، أبو بكر الكاتب، المعروف بالقهستاني (3):

Page 216