656

Dhayl Tārīkh Baghdād

ذيل تاريخ بغداد

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

إن روض الخدود ليس لرعى * وخمور الثغور ليس لشرب أرى ميتة تطيب بها النفس * وقبلا يلذ غير الحب لا يزل بى عن العقيق ففيه * وطرى إن قضيته أوحى نحبى أجمل أن لا أزور ديارا * يوم بانوا دفنت فيها لبى لا رعيت الغرام إن قلت * للصحبة حفى عنه وللعيش هبى وقفه بالركاب يجمع فيها * فرحة لى وراحة للركب في كناس الارطى سبهه * لقينا حماها العفاف من الحجب قبل ما استضحكت لنا ما طعمنا * إن قرى الذل في الزلال العذاب طلعت وجهه وقابلها البدر * فسوت ما بين شرق وغرب كل شئ حسبته من تحتها * سوى عدها الصبابة ذنبي واخبرني الحاتمى، أنشدنا ابن السمعاني، أنشدنا أبو الحسن بن عبد السلام، أنشدنا أبو منصور بن الفضل لنفسه: شدوا على ظهر الصبا رحلى * إن الشباب مطية الجهل إن أخرت نفسي الى أمد * دبرتها في الشيب بالعقل إن امغرب في مواطنه * من عاش في الدنيا بلا خل وإذا الفؤاد ثوى بلا وطر * فكأنه ربع بلا أهل من للظباء سواى يقنصها * إن أسكرتني خمرة العدل أو غلت في حوض الهوى أنفا * للقلب أن يبقى بلا شغلي وخدرت سلوانا فسمتهم * أن يحرموني لذة الوصل فضلت دموعي عن مدى حزنى * فنكيت منقتل الهوى قتلى ما من ذوى شجن يكتمه * إلا أقول متيم مثلى يخفى ولا يخفى على نظرى * علم الخضوع ومبسم الذل يا فاتكا أضراه أن له * قتل بلا قود ولا عقل لم لا تريق دما وصاحبه * لك جاعل في أوسع الحل بعد الغزلان الحدور لقد * كحلت مهاجرهن بالختل يرمين في ليل الشباب لكى * يخفى على مواقع النبل لو لم يرد بى السوء خالفها * ما ضم بين الحسن والبخل اقذف عدوك إن أردت به * دهبا من الاعين النجل يبلغن كل العنف في لطف * وسلن أقصى الجلد بالهزل هبهم لو وعدوني فطيفهم * من ذا الحسن على مطل قد كنت أنهكه معاقبه * لولا ادكارى حربه الرسل وعهودهم بالرمل قد نقضت * وكذاك ما بينى علي الرمل إذا أزمعوا صرما فلم عقدوا * يوم الكتيب بحبلهم حبلى لا توثق إلا سواء بينهم * إلا رشا الفاحم الرحل كيف الخلاص ومن قدودهم * وخدو دهم ونهودهم عقلي وإذا الهوى ربط النفوس فما * يغنيك حل يد ولا رجل صحبى الاولى أرخوا مطيهم * حتى أناخوها بذى الاثل من يطلع شرفا فيعلم لى * هل روح الرعيان بالابل أم قعقعت عمد الخيام أم * ارتفعت قناتهم على النزل أم غرد الحادى بقافية * منها غراب البين يستملى إنى أخادر من رحيلهم * ما خادرت أم من الثكل إن كان ذاك فصادفوا نقما * يعمى الدليل به عن السبل واخبرني الحاتمى أنشدنا ابن السمعاني، أنشدني أبو سعد احمد بن محمد الزوزنى،

Page 189