316

Bughyat al-Īḍāḥ li-Talkhīṣ al-Miftāḥ fī ʿUlūm al-Balāgha

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Publisher

مكتبة الآداب

Edition

السابعة عشر

Genres
semantics
Regions
Egypt
والله يبقيك لنا سالما ... برداك تبجيل وتعظيم١
فإنه لو قال: "والله يُبقيك لنا برداك تبجيل"؛ لم يحسن.
هذا كله إذا لم يكن صاحبها نكرة مقدمة عليها، فإن كان كذلك نحو: "جاء رجل وعلى كتفه سيف" وجب الواو؛ لئلا تشتبه بالنعت.
وأما نحو قوله تعالى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ [الحجر: ٤] فقال السكاكي٢: "الوجه فيه عندي هو أن ﴿وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ حال لقرية؛ لكونها في حكم الموصوف نازلة منزلة "وما أهلكنا قرية من القرى" لا وصف، وحمله على الوصف سهو لا خطأ، ولا عيب في السهو للإنسان ولا ذام، والسهو ما يتنبه له صاحبه بأدنى تنبيه، والخطأ ما لا يتنبه له صاحبه أو يتنبه ولكن بعد تعب". وكأنه عرض الزمخشري حيث قال في تفسيره: ﴿وَلَهَا كِتَابٌ﴾ جملة واقعة صفة "لقرية"، والقياس ألا يتوسط الواو بينهما كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا

2 / 320