391

Dafʿ daʿwā al-muʿāraḍ al-ʿaqlī ʿan al-aḥādīth al-mutaʿalliqa bi-masāʾil al-iʿtiqād

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Publisher

مکتبة دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ م

Publisher Location

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

وتخصيصه ﷺ أهل الكتاب بالذكر: (تنبيهًا على أنهم مع كونهم أهل كتاب، وأشرف من غيرهم؛ إذا كانوا كذلك = فغيرهم ممن لا كتاب له أَوْلى بذلك) (^١)
وبالجُمْلة: فاختصاصه ﷺ من دون سائر الرّسل ﵈، بعموم الرسالة، وشمول بعثته = أمرٌ معلومٌ من الدين بالضرورة (^٢) .
وهذا السّائل لا يخلو حالُه؛ إمّا أن يكون مسلمًا، أو يكون كافرًا.
فإن كان الأول: فمعلومٌ أنّ من مقتضيات الشهادة بأنّ " محمّدًا رسول الله " تصديقه فيما أخبر به، وقد أخبر ﷺ؛ باختصاص الرُّسل من قبله بأقوامهم، وعَدَم مجاوَزتِهم لغيرهم؛ بخلاف رسولنا ﷺ فبمقتضى هذا التصديق يلزمه الإقرار بذلك، والاطمئنان لخبره ﷺ؛ لأنه مُخبِرٌ عن الله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ النجم.
فإنْ لم يقرَّ مع بلوغ هذا الخبر إليه، واستيقانه بكون الرسول ﷺ نطق به = فلا شكّ أنّ مثل هذا النّكول والدّفع كفرٌ مخرِجٌ عن الملّة؛ كما حكى الإجماع على ذلك غيرُ واحدٍ (^٣) .
وإن كان الطاعن كافرًا: فمثله يتّجه الحديث معه إلى تقرير دلائل نبوته ﷺ؛ إذ التمادي في تقرير الفرع؛ وهو اختصاصه ﷺ بعموم البعثة؛ مع عدم ثبوت أصل نبوته ﷺ عند السائل لا ريب أنّه عَبَثٌ لا طائل من ورائه.
أمَا وقد نُقِلَ هذا الاعتراض، المحتّم: الجواب عنهُ؛ بيانًا للحقِّ، وكشفًا لعظِيم فهم الأئمة ﵏ في الجواب عن مثل هذه الأُغلوطات.

(^١) "مبارق الأزهار" لابن الملك (٢/ ٥٦٥)
(^٢) انظر: "تفسير القرآن العظيم" (٤/ ١٤٩٥)
(^٣) انظر: "الاتباع" لابن أبي العز (٢٩)، و"الإعلام بقواطع الإسلام" للهيتمي (٢٧١)

1 / 407