399

Munāẓara bayna al-islām waʾl-naṣrāniyya

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ولهذا أوجب الله الإيمان بكل ما أوتيه الأنبياء، ولم يوجب الإيمان بكل ما يقوله كل ولي ".
قال تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ (١)
ثم يقول:
" فإذا كان المسلمون يقولون عن الحواريين إنهم ليسوا بمعصومين، فإنهم يقولون ذلك فيمن هو عندهم أفضل من الحواريين كأبي بكر وعمر.
وإن كانوا يقولون عن المسيح إنه عبد مخلوق مربوب ليس بإله فإنهم يقولون ذلك فيمن هو عندهم أفضل من المسيح كمحمد وإبراهيم عليهما أفضل الصلاة والسلام ".
إننا نؤمن أن الحواريين، هم صحابة المسيح ورسله، وأنهم بمنزلة رسل موسى ورسل إبراهيم ورسل محمد ﵈، الذين يوجهونهم برسائلهم إلى الآفاق لنشر الدعوة أو تعليم الدين.
أما النصارى؛ فإنهم يرون في الحوارين أنهم رسل الله. . . يعنون المسيح!!
ولقد ورد ذكر الحواريين في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم، قال تعالى:
﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٢)

(١) سورة البقرة، آية ١٣٦.
(٢) سورة آل عمران، آية ٥٢.

1 / 418