321

Munāẓara bayna al-islām waʾl-naṣrāniyya

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أولها - (الموادعة)، قال تعالى ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١) . .
وقال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٢) . .
ثانيها - (الصلح وإنهاء الحرب) ويكون هذا الصلح على أساس العدالة والوفاء. ولأنه صلح منه للحرب بعد وقوعها، لذا لزم أن يكون مقرونًا بإعلان الإسلام في ربوع الديار التي كان النصر فيها للمؤمنين.
وثالثها - (النصر المبين) ويكون بإعلاء كلمة الله، كما قال تعالى ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (٣) . .
١٠- وكان موقف النبي ﷺ من أعدائه المنهزمين موقفًا كريمًا للغاية.
ونضرب مثلًا واحدًا لهذا المعنى الإنساني النبيل:
لقد كانت آخر حرب للنبي ﷺ مع قريش هي التي انتهت بفتح مكة للإسلام والمسلمين. . .!
ثم. . . ماذا؟
ثم التقى النبي ﷺ مع هؤلاء الذين آذوه وعادوه واضطهدوا أصحابه، وساؤهم سوء العذاب. . . حتى إن منهم من مات تحت وطأة العذاب، وضراوة الفتنة. .

(١) سورة الأنفال، آية ٦١.
(٢) سورة البقرة، آية ٢٠٨.
(٣) سورة الحج، آية ٤١.

1 / 340

Munāẓara bayna al-islām waʾl-naṣrāniyya | Usul