316

Munāẓara bayna al-islām waʾl-naṣrāniyya

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (١) .
وقال تَعالى ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٢) .
وقال تعالى ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٣) .
وقد بين ﷾ أن معاملة المعتدين إنما تكون على قدر اعتدائهم، فقال تعالى: - ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٤) .
ومن هذه النصوص وغيرها -وهو كثير- نرى أن ابتداء الاعتداء كان من المشركين، وكان اعتداء على الحرية الدينية، ومحاولات متكررة، وبشتى الأساليب لفتنة المؤمنين في عقيدتهم، وصرفهم عن دينهم، وصدهم عن سبيل ربهم.
كذلك نستبين من هذه النصوص وغيرها -وهو كثير- أن المسلمين لما طولبوا وخوطبوا برد العدوان، طولبوا وخوطبوا -أيضًا- بأمرين هامين هما:

(١) سورة الحج، آية ٣٩.
(٢) سورة البقرة، آية ١٩٠.
(٣) سورة البقرة، آية ١٩٣.
(٤) سورة البقرة، آية ١٩٤.

1 / 335