وقد سئلت عن مسائل وجواباتها منقولة، فلا بأس بذكرها تتميما.
منها ما قال في البدائع: وأما حوض الحمام الذي يخلص بعضه إلى بعض إذا وقعت فيه نجاسة: روي عن أبي يوسف أنه إن كان الماء يجري من الميزاب، والناس يغترفون منه: لا يصير نجسا.
وكذا روى الحسن عن أبي حنيفة، لأنه بمنزلة الماء الجاري.
وذكر في ((المنية)) اختلافا في اشتراط تدارك الغرف، لكن عن المتأخرين، وفي كتب الفروع.
وألحقوا بالجاري حوض الحمام، حتى لو أدخلت القصعة النجسة، أو اليد النجسة فيه لا ينجس.
ويتوضأ من الحوض الذي ظن فيه قذرا ولا يتيقنه، ولا يجب أن يسأل. وكذا إذا وجده متغيرا ما لم يعلم أنه من نجاسة.
Page 50
الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة
ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا
ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
[المخالطات الطاهرة]
فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال
فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ
عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ
الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك