وحاصل ما فيه ضعف رشدين والإرسال، وكلاهما غير مضر عندنا، لأن علماءنا قد احتجوا بمن هو أضعف من رشدين، وعملوا بالمرسل والمنقطع. على أن لرشدين متابعا عند البيهقي. فقد أخرجه من طريق عطية، عن شعبة، عن أبيه، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((إن الماء طاهر إلا إن تغير طعمه، أو ريحه، أو لونه، بنجاسة تحدث فيه)).
وشاهدا من حديث أبي سعيد الخدري في بئر بضاعة، ولفظه:
((الماء طهور لا ينجسه شيء)).
قال الترمذي: حديث حسن.
Page 46
الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة
ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا
ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
[المخالطات الطاهرة]
فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال
فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ
عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ
الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك