بزعمهم راحوا يتغنون بالعشق ومغامراته، والخمرة وكؤوسها، وخرجوا على الناس بدعوى الحلول، ووحدة الوجود، وكان من أشهرهم في ذلك "الحلاج" الذي شرح عقيدته بقوله: "من هذب نفسه في الطاعة، وصبر على اللذات والشهوات ارتقى إلى مقام المقربين، ثم لا يزال يصفو ويرتقي في درجات المصافاه حتى يصفو عن البشرية، فإذا لم يعد فيه من البشرية حظ حل فيه روح الإله الذي حل في عيسى ابن مريم، ولم يرد حينئذ شيئًا إلا كان كما أراد، وكان جميع فعله فعل الله تعالى١، أما داعية مذهب وحدة الوجود "ابن الفارض" فقد كان ينشد وهو على فراش الموت
قوله:
إن كان منزلتي في الحب عندكم ... ما قد رأيت فقد ضيعت أيامي٢
أمنية ظفرت روحي بها زمنا ... واليوم أحسبها أضغاث أحلام
فإنه كان يظن أنه هو الله، فلما حضرت ملائكة الله لقبض روحة تبين له بطلان ما كان يظنه٣.... أما دعواهم عن الحقيقة المحمدية فقد جاءوا بها لتشكيك المسلمين في أصول دينهم، ودعائمه الأساسية، وهي نظرية
١ دائرة معارف القرن العشرين –مجلد ١/٣٥٤.
٢ ديوان عمر بن الفارض ص١٠٥.
٣ فتاوى ابن تيمية ١١/٢٤٧، ٢٤٨.
1 / 444
مقدمة
تمهيد
الباب الأول: المد والجزر في حياة المسلمين
الباب الثاني: الإسلام يتحدث عن ذاته بأبطاله في التاريخ
الباب الثالث: مفهوم البطولة في الإسلام
الباب السادس: فيما قاله أحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب في إعتماده على الكتاب والسنة
الباب السابع: مؤلفات الإمام ﵀
الباب الثامن: طبيعة الدعوة
الباب التاسع: التمهيد للدعوة
الباب العاشر: نور التوحيد وبأس الحديد يصنعان الأبطال
الباب الحادي عشر: الدرعية والتلاحم العظيم بين الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود
الباب الثاني عشر: تأسيس الدولة السعودية الأولى
الباب الثالث عشر: الحملة المصرية على نجد
الباب الرابع عشر: تأسيس الدولة السعودية الثانية
الباب الخامس عشر: الإمام تركي بن عبد الله محرر نجد ومؤسس الدولة الثانية
الباب السادس عشر: الدولة السعودية الثالثة الحالية
الباب السابع عشر: شخصية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وخصائصه
الباب التاسع عشر: موقف سليمان بن عبد الوهاب من دعوة أخيه الإمام محمد بن عبد الوهاب
الباب العشرون: هل رجع سليمان بن عبد الوهاب عن ضلالته
الباب الثاني والعشرون: وقفة مع أفكار المتصوفة
الباب الرابع والعشرون: الدعوة إلى الإسلام والحياة الطيبة في الدنيا ولأخرة