"أما في السودان فقد كان الداعية الوهابي هو الشيخ عثمان دانفوديو"، أحد أفراد قبيلة الفولاني، وهي من قبائل الرعاة السودانية، فإنه بعد التقائه بالوهابيين في موسم الحج، وبعد اعتناقه للمبادئ الوهابية، عاد إلى بلاده، وأخذ يحارب البدع الشائعة بين عشيرته وقومه، ويعمل للقضاء على بقايا الوثنية، وعبادة الأموات، التي كانت لا تزال مختلطة بالعقيدة الإسلامية في نفوس السودانيين، ثم أخذ ينشر تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة، ويذيع مبادئ ابن عبد الوهاب، فاستطاع أولًا أن يجمع قبيلته في وحدة متماسكة"١، أما في الهند فقد كان لدعوة أحمد عرفان علاقة كبيرة ووثيقة بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حيث قام يدعو هناك إلى إحياء معالم الدين وتخليصه مما علق به من البدع والمحرمات، ورده إلى صفائه ونقائه، ودعوة المسلمين إلى عقيدة التوحيد، وإلى عزة الإيمان، وأخلاق الإسلام وآدابه، وألا يقبلوا الدنية في دينهم، وألا يرضوا بسلطان إلا سلطان الإسلام، وأن يكون الحكم اليوم صورة كاملة لما كان عليه الحكم في صدر الإسلام.
١ المصدر السابق نفسه.
1 / 433
مقدمة
تمهيد
الباب الأول: المد والجزر في حياة المسلمين
الباب الثاني: الإسلام يتحدث عن ذاته بأبطاله في التاريخ
الباب الثالث: مفهوم البطولة في الإسلام
الباب السادس: فيما قاله أحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب في إعتماده على الكتاب والسنة
الباب السابع: مؤلفات الإمام ﵀
الباب الثامن: طبيعة الدعوة
الباب التاسع: التمهيد للدعوة
الباب العاشر: نور التوحيد وبأس الحديد يصنعان الأبطال
الباب الحادي عشر: الدرعية والتلاحم العظيم بين الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود
الباب الثاني عشر: تأسيس الدولة السعودية الأولى
الباب الثالث عشر: الحملة المصرية على نجد
الباب الرابع عشر: تأسيس الدولة السعودية الثانية
الباب الخامس عشر: الإمام تركي بن عبد الله محرر نجد ومؤسس الدولة الثانية
الباب السادس عشر: الدولة السعودية الثالثة الحالية
الباب السابع عشر: شخصية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وخصائصه
الباب التاسع عشر: موقف سليمان بن عبد الوهاب من دعوة أخيه الإمام محمد بن عبد الوهاب
الباب العشرون: هل رجع سليمان بن عبد الوهاب عن ضلالته
الباب الثاني والعشرون: وقفة مع أفكار المتصوفة
الباب الرابع والعشرون: الدعوة إلى الإسلام والحياة الطيبة في الدنيا ولأخرة