إلى بقية رجاله فلحقوا به، ودخل إحدى الغرف فإذا بها زوجة الأمير، فصاحت به: أأنت عبد العزيز؟ قال: نعم، أنا هو....
قالت: من تبغي، وما مأربك هنا؟
قال: أريد عجلان لا سواه.
قالت: يا بني لا تغرر بنفسك، انج بنفسك في هذا الليل وإلا قتلوك.
قال: ما جئنا لنسمع منك النصيحة، ولكن لنعرف متى يخرج عجلان من القصر الداخلي ... ولم تستطع المرأة وقد رأت الموت يطل من عينيه ويهتز في يمينه إلا أن تقول: بعد شروق الشمس بساعة..
قال: هذا كل ما نريد. وإنكن إذا لزمتن السكوت والسكون فلا بأس عليكن، وإلا فالموت لا محالة.
ثم أغلق على المرأة وصواحبها بابا...... وظل ينتظر شروق الشمس ...
وانفتح باب القصر الداخلي مع الصباح، وعبد العزيز ورجاله قد كمنوا على مقربة منه يتربصون.. ثم أهل الأمير فباغتوه وهو يحاول الفرار، فعاجله عبد العزيز بطلقة لم تدرك منه مقتلًا فتتبعه يعدو وراءه حتى أدركه، ونشب بين الرجلين صراع عنيف اشترك فيه رجال الأمير فانطلق وراءه عبد الله بن جلوي ابن عم عبد العزيز فأرداه قتيلًا١ ... ونشبت معركة بين حرس الأمير ورجال عبد العزيز ولم تلبث أن انتهت باستسلام الحرس، وسقطت القلعة في يد عبد العزيز، ودانت له العاصمة.
١ كان مقتل ابن عجلان في ٣ شوال ١٣١٩هـ الموافق ١٥ يناير ١٩٠٢م.
1 / 246
مقدمة
تمهيد
الباب الأول: المد والجزر في حياة المسلمين
الباب الثاني: الإسلام يتحدث عن ذاته بأبطاله في التاريخ
الباب الثالث: مفهوم البطولة في الإسلام
الباب السادس: فيما قاله أحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب في إعتماده على الكتاب والسنة
الباب السابع: مؤلفات الإمام ﵀
الباب الثامن: طبيعة الدعوة
الباب التاسع: التمهيد للدعوة
الباب العاشر: نور التوحيد وبأس الحديد يصنعان الأبطال
الباب الحادي عشر: الدرعية والتلاحم العظيم بين الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود
الباب الثاني عشر: تأسيس الدولة السعودية الأولى
الباب الثالث عشر: الحملة المصرية على نجد
الباب الرابع عشر: تأسيس الدولة السعودية الثانية
الباب الخامس عشر: الإمام تركي بن عبد الله محرر نجد ومؤسس الدولة الثانية
الباب السادس عشر: الدولة السعودية الثالثة الحالية
الباب السابع عشر: شخصية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وخصائصه
الباب التاسع عشر: موقف سليمان بن عبد الوهاب من دعوة أخيه الإمام محمد بن عبد الوهاب
الباب العشرون: هل رجع سليمان بن عبد الوهاب عن ضلالته
الباب الثاني والعشرون: وقفة مع أفكار المتصوفة
الباب الرابع والعشرون: الدعوة إلى الإسلام والحياة الطيبة في الدنيا ولأخرة