والثاني: ممنوع. بيانه: أن كونه من رمضان وكونه من شعبان على السواء في الاحتمال، فوجب أن يصام احتياطا.
والثالث: سلمنا أن كونه من رمضان أبعد من كونه من شعبان، ولكن: لم لا يجب صومه توصلا إلى أداء الواجب بقين، كما أوجبنا غسل قصاص الشعر مع الوجه؟.
والرابع: أن ما ذكروه ينتقض باليوم الأخير، وقد أجبنا عن عذرهم.
وأما ما ذكروه من الأحكام فجوابها من وجهين:
أحدهما: أنها كمسألتنا.
والثاني: أنها لم تثبت، لأنا إنما أوجبنا الصوم احتياطا، والاحتياط أن لا يحل الدين، ولا تنقضي العدة. وأما الأيمان والطلاق فمبناها على العرف، والعرف أن هذا لا يقال أنه من رمضان. على أنا نقول: الطلاق والعتاق حقوق لآدميين ثابتة، فلا ترفع إلا بيقين.
وكذلك لو حلف ليدخلن الدار أول يوم من رمضان لم يبر بدخوله في هذا اليوم، لأنا قد تحققنا انعقاد اليمين فلا تبرأ ذمته إلا بيقين.
وأما من رد الحاكم شهادته، فإنا نقول: ذكر رؤية الهلال خبر لا شهادة، وليس من شرط الخبر أن يقبله حاكم، وإن رد خبره لفسقه فليست تلك شهادة ولا خبرا يوجب شكا. ولو سلمنا أنها شهادة فإن رد الحاكم إياها إسقاط لها فكأنها لم توجد.
Page 122
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: