أنبأنا محمد بن عبد الملك، قال: أنبأنا أحمد بن علي، قثنا عبيد الله بن أبي الفتح، قثنا ابن شاهين، قثنا محمد بن هارون الحضرمي، قثنا إسماعيل بن الهيثم، قثنا أبو قتيبة، قثنا حازم بن إبراهيم البجلي عن سماك عن عكرمة.
عن ابن عباس قال: تمارى الناس في رؤية هلال رمضان، فقال بعضهم: اليوم. وقال بعضهم: غدا. فجاء أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر أنه قد رآه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟)). قال: نعم. فأمر النبي بلالا فنادى في الناس: صوموا. ثم قال: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما ثم صوموا، ولا تصوموا قبله يوما)).
قال الخطيب: وهذا أولى أن يؤخذ به من حديث ابن عمر لما فيه من البيان الشافعي، واللفظ الواضح الذي لا يحتمل التأويل.
أخبرنا ابن عبد الخالق، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد، قثنا محمد بن عبد الملك، قثنا الدارقطني، قثنا عبد الله بن محمد بن زياد، قثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس.
عن عائشة قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتحفظ من هلال شبعان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم رمضان لرؤيته، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام.
Page 105
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: