فإنه تلزم الكفارة بإفساد الصوم في رمضان، ولا تلزم في القضاء عنه، ولم يكن ذلك إلا لمعنى في رمضان.
وكذلك المضي في فاسده، حتى أن من أفطر من غير عذر لم يجز له أن يأكل مرة أخرى. وكذلك من لم ينو الصوم.
وكذلك إذا قدم المسافر في أثناء النهار أمسك وإن لم يعتد له بذلك. كل ذلك لاحترام الوقت.
وأما المعقول:
فهو أن الشرع أوجب صوم رمضان على الفور مقدرا بوقت وجوبه ولم يوسعه، فدل ذلك على اختصاص المصلحة به. وإذا كان كذلك: وجب مع الاشتباه بدليل الحكم والمعنى:
أما الحكم:
فاليوم الأخير، وإمساك جزء من الليل في أوله وآخره وإن لم يكن محلا للصوم. وإذا وجب الإمساك في زمان ليس بمحل أصلا ليتحقق صوم رمضان، فلأن يجب الصوم في زمان يجوز أن يكون من رمضان أولى. وكذلك إذا شهد برؤيته واحد في ليلة الغيم فإنه يجب الصوم عند أبي حنيفة.
وأما المعنى:
فنقول: لو لم نوجبه لم نأمن من فوات المصلحة، وإذا أوجبناه: فإن وافق زمان رمضان حصل الغرض، وإن لم يوافق لم يحصل ضرر. وصار هذا كما إذا شك في تضايق وقت الصلاة فإنه يجب عليه فعلها حذر الفوات.
Page 83
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: