يطيف به الهلّاك من آل هاشم، ... فهم عنده في نعمة وفواضل «١»
الأبيات. وعن الشعبي ﵁، عن مسروق، عن عبد الله قال: لما نظر رسول الله ﷺ إلى القتلى يوم بدر مصرّعين فقال ﷺ لأبي بكر ﵁: لو أنّ أبا طالب حيّ لعلم أن أسيافنا قد أخذت بالأنامل» «٢». قال: وذلك لقول أبي طالب:
كذبتم، وبيت الله، إن جدّ ما أرى ... لتلتبسن أسيافنا بالأنامل
وينهض قوم في الدّروع إليهم ... نهوض الرّوايا في طريق حلاحل «٣»
ومن المحفوظ في ذلك حديث محمّد بن مسلمة الأنصاري، جمعه وابن أبي حدرد الأسلمي الطريق، قال: فتذاكرنا الشّكر والمعروف، قال فقال محمد: كنا يوما عند النبي ﷺ فقال لحسان بن ثابت: أنشدني قصيدة من شعر الجاهلية، فإنّ الله تعالى قد وضع عنا آثامها في شعرها وروايته، فأنشده قصيدة للأعشى هجا بها علقمة بن علاثة: [من السريع]
(١) البيتان من قصيدة لأبي طالب والذي يخبر قومه فيها أن لن يترك محمدا أبدا حتى يهلك دونه.
انظر السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٢٥٦ - ٢٦٢)، وانظر طبقات فحول الشعراء رقم (٣٦٦) والتعليق عليه وثمال اليتامى: غياثهم. وثملهم ثملا: أطعمهم وسقاهم وقام بأمرهم فهو غياث لهم وعماد.
عصمة للأرامل: العصمة: الحفظ، وعصمه الطعام: منعه من الجوع، والمقصود أنه يمنعهن ويحفظهنّ. والهلّاك: جمع هالك والمقصود الفقير. قال الشاعر:
ترى الأرامل والهلّاك تتبعه ... يستنّ منه عليهم وابل رزم
يعني الفقراء. انظر اللسان (عصم) (هلك).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٣١٣)، والبزار في مسنده (١/ ٢٩٧).
(٣) البيتان على غير هذا الترتيب في القصيدة كما جاءت في سيرة ابن هشام وعلى غير الرواية أيضا.
فرواية الأوّل:
وإنّا لعمر الله إن جدّ ما أرى ... لتلتبس أسيافنا بالأماثل
والأماثل: جمع أمثل وهو الأفضل، أي أن السيوف تضرب أعناق أشرافهم فتصرعهم.
ورواية الثاني:
وينهض قوم في الحديد إليكم ... نهوض الرّوايا تحت ذات الصلاصل
الرّوايا: جمع راوية وهو البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه الماء، والرجل المستقي أيضا راوية. و«ذات الصلاصل» هي القرب فيها بقايا الماء، واحدها: صلصلة بضم الصادين وهي بقية الماء في الإداوة والقربة. يريد أن قومه ينهضون مثقلين بالحديد تسمع لهم قعقعة كصلصلة الماء في المزادات. انظر اللسان (روي).
1 / 23
مقدمة المحقق
[المدخل في دلائل الإعجاز- وهو مقدمة الكتاب لمؤلفه]
فاتحة المؤلف فى بيان مكانة العلم
فصل في الكلام على من زهد في رواية الشعر وحفظه، وذم الاشتغال بعلمه وتتبعه
فصل في تحقيق القول على «البلاغة» و«الفصاحة»، و«البيان» و«البراعة»،
فصل ومما يجب إحكامه بعقب هذا الفصل، الفرق بين قولنا: «حروف منظومة»، و«كلم منظومة».
فصل منه في أن النظم متوقف على التركيب النحوي
فصل: منه في شبهة الذين حصروا الفصاحة في صفة اللفظ
فصل في اللفظ يطلق والمراد به غير ظاهره.
[فصل: في ترجيح الكناية والاستعارة والتمثيل على الحقيقة]
[فصل: في تفاوت الكناية والاستعارة والتمثيل]
فصل «في أن هذه المزايا في النظم، بحسب المعاني والأغراض التي تؤم».
فصل «في النظم يتحد في الوضع، ويدق فيه الصنع»
فصل «القول في التقديم والتأخير»
فصل وإذ قد عرفت هذه المسائل في «الاستفهام»، فهذه مسائل في «النفي».
[فصل: الاستفهام له التقديم والصدارة وتقديم ما يقارنه من اسم وفعل]
فصل «هذا كلام في النكرة إذا قدمت على الفعل، أو قدم الفعل عليها»
فصل [في تحليل مثال آخر للحذف]
فصل القول على فروق في الخبر
[فصل: في نكتة عطف الجملة على ما قبل التي تليها]
[فصل منه في أن امتياز العبارة بالتأثير]
[فصل منه في أن معارضة الكلام في البلاغة بحسب معناه لا لفظه]
[فصل: لا يكون لإحدى العبارتين مزية على الأخرى حتى يكون لها في المعنى تأثير]
فصل هو فن آخر يرجع إلى هذا الكلام
فصل: الكلام ضربان
فصل [من دلالة المعنى على المعنى]
فصل
فصل: منه في اشتراط الذوق والأريحية في هذا الباب
فصل هذا فن من المجاز لم نذكره فيما تقدم
فصل
[فصل: في الكناية والتعريض]
فصل [من التوكيد]
فصل في مسائل «إنما»
فصل هذا بيان آخر في «إنما»
فصل في نكتة تتصل بالكلام الذي تضعه «بما» و«إلا»
فصل [من إنما]
فصل [في الحكاية والنظم والترتيب]
فصل [في النظم والترتيب]
فصل [في ربط اللفظ بالمعنى]
[فصل: غلط الناس في معنى الحقيقة والمجاز.]
فصل [في أن الفصاحة والبلاغة للمعاني]
فصل [في علاقة الفكر بمعاني النحو]
فصل [في مسألة التعبير عن المعنى بلفظين أحدهما فصيح والآخر غير فصيح]