أبين فما يزرن سوى كريم ... وحسبك أن يزرن أبا سعيد «١»
ومثله، وإن لم يبلغ مبلغه، قول الآخر: [من الوافر]
متى تخلو تميم من كريم ... ومسلمة بن عمرو من تميم
وكذلك قول بعض العرب: [من المتقارب]
إذا الله لم يسق إلّا الكرام ... فسقّى وجوه بني حنبل
وسقّى ديارهم باكرا ... من الغيث في الزّمن الممحل «٢»
وفنّ منه غريب، قول بعضهم في البرامكة: [من الطويل]
سألت النّدى والجود: ما لي أراكما ... تبدّلتما ذلّا بعزّ مؤيّد
وما بال ركن المجد أمسى مهدّما؟ ... فقالا: أصبنا بابن يحيى محمّد
فقلت: فهلّا متّما عند موته ... فقد كنتما عبديه في كلّ مشهد؟
فقالا: أقمنا كي نعزّى بفقده ... مسافة يوم، ثمّ نتلوه في غد «٣»
(١) البيت في ديوانه (١٠٥) ط، دار الكتب العلمية، بيروت، من قصيدة قالها في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الثغري، وقبله:
قلائص شوقهن يزيد شوقا ... ويمنعن الرقاد من الرقود
إذا انبعثت على أمل بعيد ... فقد أدنت من الأمل البعيد
والبيت أورده بدر الدين بن مالك في المصباح (١٥٥)، والعلوي في الطراز (١/ ٤٢٤)، والسكاكي في المفتاح (٥٢١)، والقزويني في الإيضاح (٥٩٣)، والتبيان (٤٠). وأبو سعيد:
هو محمد بن يوسف التعري الطائي.
(٢) البيتان أوردهما بدر الدين بن مالك في المصباح (١٥٥)، ونسبهما لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت، ورواية المصباح: «الأمحل» بدل «الممحل»، وأوردهما محمد بن علي الجرجاني في الإشارات (٢٤٨)، والقزويني في الإيضاح (٢٩٣، ٢٩٤)، والسكاكي في المفتاح (٥٢٢)، ولسان العرب (ريب)، وتاج العروس (ريب)، والأغاني (٢٢/ ٢٧٠)، ولزهير السكب التميمي المازني، والبيتان لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت، وفيهما كناية عن وصف الممدوحين بالكرم.
سقى: من السقيا وضعف للمبالغة، الممحل: الجديب.
(٣) الأبيات أوردها محمد بن علي السكاكي في المفتاح (٥٢٢)، وبدر الدين بن مالك في المصباح (١٥٦)، ورواية كل من المفتاح والمصباح: «بعز مؤبد» بدل من «عز مؤيد» التي في مطبوعة العلامة محمود محمد شاكر. وقال: عز مؤيد: من أيده إذا قواه وعززه، وكان في المطبوعة والمخطوطتين «مؤبد» بالباء الموحدة، وهو عندي ليس بشيء.
1 / 205
مقدمة المحقق
[المدخل في دلائل الإعجاز- وهو مقدمة الكتاب لمؤلفه]
فاتحة المؤلف فى بيان مكانة العلم
فصل في الكلام على من زهد في رواية الشعر وحفظه، وذم الاشتغال بعلمه وتتبعه
فصل في تحقيق القول على «البلاغة» و«الفصاحة»، و«البيان» و«البراعة»،
فصل ومما يجب إحكامه بعقب هذا الفصل، الفرق بين قولنا: «حروف منظومة»، و«كلم منظومة».
فصل منه في أن النظم متوقف على التركيب النحوي
فصل: منه في شبهة الذين حصروا الفصاحة في صفة اللفظ
فصل في اللفظ يطلق والمراد به غير ظاهره.
[فصل: في ترجيح الكناية والاستعارة والتمثيل على الحقيقة]
[فصل: في تفاوت الكناية والاستعارة والتمثيل]
فصل «في أن هذه المزايا في النظم، بحسب المعاني والأغراض التي تؤم».
فصل «في النظم يتحد في الوضع، ويدق فيه الصنع»
فصل «القول في التقديم والتأخير»
فصل وإذ قد عرفت هذه المسائل في «الاستفهام»، فهذه مسائل في «النفي».
[فصل: الاستفهام له التقديم والصدارة وتقديم ما يقارنه من اسم وفعل]
فصل «هذا كلام في النكرة إذا قدمت على الفعل، أو قدم الفعل عليها»
فصل [في تحليل مثال آخر للحذف]
فصل القول على فروق في الخبر
[فصل: في نكتة عطف الجملة على ما قبل التي تليها]
[فصل منه في أن امتياز العبارة بالتأثير]
[فصل منه في أن معارضة الكلام في البلاغة بحسب معناه لا لفظه]
[فصل: لا يكون لإحدى العبارتين مزية على الأخرى حتى يكون لها في المعنى تأثير]
فصل هو فن آخر يرجع إلى هذا الكلام
فصل: الكلام ضربان
فصل [من دلالة المعنى على المعنى]
فصل
فصل: منه في اشتراط الذوق والأريحية في هذا الباب
فصل هذا فن من المجاز لم نذكره فيما تقدم
فصل
[فصل: في الكناية والتعريض]
فصل [من التوكيد]
فصل في مسائل «إنما»
فصل هذا بيان آخر في «إنما»
فصل في نكتة تتصل بالكلام الذي تضعه «بما» و«إلا»
فصل [من إنما]
فصل [في الحكاية والنظم والترتيب]
فصل [في النظم والترتيب]
فصل [في ربط اللفظ بالمعنى]
[فصل: غلط الناس في معنى الحقيقة والمجاز.]
فصل [في أن الفصاحة والبلاغة للمعاني]
فصل [في علاقة الفكر بمعاني النحو]
فصل [في مسألة التعبير عن المعنى بلفظين أحدهما فصيح والآخر غير فصيح]