261Dafʿ īhām al-iḍṭirāb ʿan āyāt al-kitābدفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابMuḥammad al-Amīn al-Shanqīṭī - 1393 AHمحمد الأمين الشنقيطي - 1393 AHPublisherمكتبة ابن تيمية - القاهرةEditionالأولىPublication Year١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ مPublisher LocationتوزيعGenreslinguistic exegesis•RegionsSaudi ArabiaMauritaniaسُورَةُ الْبَلَدِقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ.هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ يَتَبَادَرُ مِنْ ظَاهِرِهَا أَنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ بِأَنَّهُ لَا يُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ مَكَّةُ الْمُكَرَّمَةُ، مَعَ أَنَّهُ تَعَالَى أَقْسَمَ بِهِ فِي قَوْلِهِ: وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [٩٥ \ ٣] .الْأَوَّلُ: وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، أَنَّ " لَا " هُنَا صِلَةٌ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ، فَإِنَّهَا رُبَّمَا لَفَظَتْ " لَا " مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيِّ، بَلْ لِمُجَرَّدِ تَقْوِيَةِ الْكَلَامِ وَتَوْكِيدِهِ كَقَوْلِهِ: " مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِي [٢٠ \ ٩٢ - ٩٣]، يَعْنِي أَنْ تَتْبَعَنِي، وَقَوْلِهِ: مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ [٧ \ ١٢]، أَيْ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ " ص ": مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ الْآيَةَ [٣٨]، وَقَوْلُهُ: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ [٥٧ \ ٢٩]، أَيْ لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَقَوْلُهُ: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ [٤ \ ٦٥]، أَيْ فَوَرَبِّكَ، وَقَوْلُهُ: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ[٢١]، أَيْ وَالسَّيِّئَةُ وَقَوْلُهُ: وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ [٢١ \ ٩٥] عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.وَقَوْلُهُ: وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ [٦ \ ١٠٩]، عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَقَوْلُهُ: قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا [٦ \ ١٥١]، عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ الْمَاضِيَةِ.وَكَقَوْلِ أَبِي النَّجْمِ:فَمَا أَلُومُ الْبِيضَ أَلَّا تَسْخَرَا ... لَمَّا رَأَيْنَ الشَّمِطَ الْقَفَنْدَرَايَعْنِي أَنْ تَسْخَرَ،1 / 263CopyShareAsk AI