205Dafʿ īhām al-iḍṭirāb ʿan āyāt al-kitābدفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابMuḥammad al-Amīn al-Shanqīṭī - 1393 AHمحمد الأمين الشنقيطي - 1393 AHPublisherمكتبة ابن تيمية - القاهرةEditionالأولىPublication Year١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ مPublisher LocationتوزيعGenreslinguistic exegesis•RegionsSaudi ArabiaMauritaniaبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِسُورَةُ الزُّخْرُفِقَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ.كَلَامُهُمْ هَذَا حَقٌّ، لِأَنَّ كُفْرَهُمْ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ الْكَوْنِيَّةِ، وَقَدْ صَرَّحَ اللَّهُ بِأَنَّهُمْ كَاذِبُونَ حَيْثُ قَالَ: مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [٤٣ \ ٢٠] .وَقَدْ قَدَّمْنَا الْجَوَابَ وَاضِحًا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ " فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا [٦ \ ١٤٨] .قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ.هَذَا الْعَطْفُ مَعَ التَّنْكِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَتَوَهَّمُ الْجَاهِلُ مِنْهُ تَعَدُّدَ الْآلِهَةِ، مَعَ أَنَّ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةَ مُصَرِّحَةٌ بِأَنَّهُ وَاحِدٌ كَقَوْلِهِ: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [٤٧ \ ١٩]، وَقَوْلِهِ: وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ الْآيَةَ [٥] .وَالْجَوَابُ أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ، أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ مَعْبُودُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ أَيْ مَعْبُودٌ وَحْدَهُ فِي السَّمَاءِ، كَمَا أَنَّهُ الْمَعْبُودُ بِالْحَقِّ فِي الْأَرْضِ، ﷾.1 / 207CopyShareAsk AI