178Dafʿ īhām al-iḍṭirāb ʿan āyāt al-kitābدفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابMuḥammad al-Amīn al-Shanqīṭī - 1393 AHمحمد الأمين الشنقيطي - 1393 AHPublisherمكتبة ابن تيمية - القاهرةEditionالأولىPublication Year١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ مPublisher LocationتوزيعGenreslinguistic exegesis•RegionsSaudi ArabiaMauritaniaبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِسُورَةُ الرُّومِقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا الْآيَةَ.هَذَا خِطَابٌ خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى بَعْدَهُ: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ [٣٠ \ ٣١]، فَقَوْلُهُ: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ الْمُسْتَتِرِ فِي قَوْلِهِ: فَأَقِمْ وَجْهَكَ الْوَاقِعِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتَقْرِيرُ الْمَعْنَى فَأَقِمْ وَجْهَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي حَالِ كَوْنِكُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ الْحَالَ إِنْ لَمْ تَكُنْ سَبَبِيَّةً لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُطَابِقَةً لِصَاحِبِهَا إِفْرَادًا وَتَثْنِيَةً وَجَمْعًا وَتَذْكِيرًا وَتَأْنِيثًا، فَمَا وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْحَالِ وَصَاحِبِهَا؟ فَالْحَالُ جَمْعٌ وَصَاحِبُهَا مُفْرَدٌ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْخِطَابَ الْخَاصَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ، يَعُمُّ حُكْمُهُ جَمِيعَ الْأُمَّةِ، فَالْأُمَّةُ تَدْخُلُ تَحْتَ خِطَابِهِ ﷺ، فَتَكُونُ الْحَالَةُ مِنَ الْجَمِيعِ الدَّاخِلِ تَحْتَ خِطَابِهِ ﷺ.وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي دُخُولِ الْأُمَّةِ تَحْتَ الْخِطَابِ الْخَاصِّ بِهِ ﷺ، قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ [٦٥] . فَقَوْلُهُ: طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ بَعْدَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِ الْأُمَّةِ تَحْتَ لَفْظِ «النَّبِيِّ» . وَقَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ [٦٦]، ثُمَّ قَالَ: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ [٦٦ \ ٢] وَقَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ [٣٣ \ ١]، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [٣٣ \ ٢] .وَقَوْلُهُ: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا [٣٣ \ ٣٧]، ثُمَّ قَالَ: لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ الْآيَةَ [٣٣ \ ٣٧] .وَقَوْلُهُ:1 / 180CopyShareAsk AI