175Dafʿ īhām al-iḍṭirāb ʿan āyāt al-kitābدفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابMuḥammad al-Amīn al-Shanqīṭī - 1393 AHمحمد الأمين الشنقيطي - 1393 AHPublisherمكتبة ابن تيمية - القاهرةEditionالأولىPublication Year١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ مPublisher LocationتوزيعGenreslinguistic exegesis•RegionsSaudi ArabiaMauritaniaبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِسُورَةُ الْقَصَصِقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ الْآيَةَ.الْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: «وَلَكَ» يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبَ وَاحِدٌ، وَفِي قَوْلِهِ: «لَا تَقْتُلُوهُ» يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَمَاعَةٌ.وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:الْأَوَّلُ: أَنَّ صِيغَةَ الْجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.الثَّانِي: أَنَّهَا تَعْنِي فِرْعَوْنَ وَأَعْوَانَهُ الَّذِينَ هَمُّوا مَعَهُ بِقَتْلِ مُوسَى، فَأَفْرَدَتِ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهَا: «لَكَ»، لِأَنَّ كَوْنَهُ: «قُرَّةُ عَيْنٍ» فِي زَعْمِهَا يَخْتَصُّ بِفِرْعَوْنَ دُونَهُمْ وَجَمَعَتْهُ فِي قَوْلِهَا: «لَا تَقْتُلُوهُ»، لِأَنَّهُمْ شُرَكَاءُ مَعَهُ فِي الْهَمِّ بِقَتْلِهِ.الثَّالِثُ: أَنَّهَا لَمَّا اسْتَعْطَفَتْ فِرْعَوْنَ عَلَى مُوسَى الْتَفَتَتْ إِلَى الْمَأْمُورِينَ بِقَتْلِ الصِّبْيَانِ قَائِلَةً لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ. مُعَلِّلَةً ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا.قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا الْآيَةَ.أَهْلُهُ زَوْجَتُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَسَارَ بِأَهْلِهِ [٢٨ \ ٢٩]، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّهُ سَارَ مِنْ عِنْدِ شُعَيْبٍ بِزَوْجَتِهِ ابْنَةِ شُعَيْبٍ أَوْ غَيْرِ شُعَيْبٍ عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: «امْكُثُوا»: خِطَابُ جَمَاعَةِ الذُّكُورِ، فَمَا وَجْهُ خِطَابِ الْمَرْأَةِ بِخِطَابِ جَمَاعَةِ الذُّكُورِ.وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:الْأَوَّلُ: أَنَّ الْإِنْسَانَ يُخَاطِبُ الْمَرْأَةَ بِخِطَابِ الْجَمَاعَةِ، تَعْظِيمًا لَهَا، وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:فَإِنْشِئْتِحَرَّمْتُالنِّسَاءَسِوَاكُمُ1 / 177CopyShareAsk AI