162Dafʿ īhām al-iḍṭirāb ʿan āyāt al-kitābدفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابMuḥammad al-Amīn al-Shanqīṭī - 1393 AHمحمد الأمين الشنقيطي - 1393 AHPublisherمكتبة ابن تيمية - القاهرةEditionالأولىPublication Year١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ مPublisher LocationتوزيعGenreslinguistic exegesis•RegionsSaudi ArabiaMauritaniaبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِسُورَةُ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَقَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ.لَا يَخْفَى مَا يَسْبِقُ إِلَى الذِّهْنِ فِيهِ مِنْ رُجُوعِ الضَّمِيرِ إِلَى الرَّبِّ، وَالضَّمِيرُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَالرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا وَاحِدٌ.وَالْجَوَابُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:الْأَوَّلُ: وَهُوَ أَظْهَرُهَا، أَنَّ الْوَاوَ لِتَعْظِيمِ الْمُخَاطَبِ، وَهُوَ اللَّهُ تَعْنِي كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:أَلَا فَارْحَمُونِي يَا إِلَهَ مُحَمَّدٍ ... فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا فَأَنْتَ لَهُ أَهْلُوَقَوْلِ الْآخَرِ:وَإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ ... وَإِنْ شِئْتِ لَمْ أَطْعَمْ نَقَاخًا وَلَا بَرْدًاالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ: «رَبِّ» اسْتِغَاثَةٌ بِهِ تَعَالَى، وَقَوْلَهُ: «ارْجِعُونِ» خِطَابٌ لِلْمَلَائِكَةِ، وَيُسْتَأْنَسُ لِهَذَا الْوَجْهِ بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: إِذَا عَايَنَ الْمُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةَ قَالُوا: نَرْجِعُكَ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: إِلَى دَارِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ؟ فَيَقُولُ: بَلْ قَدِّمُونِي إِلَى اللَّهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيَقُولُونَ لَهُ: نَرْجِعُكَ، فَيَقُولُ: رَبِّ ارْجِعُونِ.الْوَجْهُ الثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْلُ الْمَازِنِيِّ، أَنَّهُ جَمَعَ الضَّمِيرَ لِيَدُلَّ عَلَى التَّكْرَارِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: رَبِّ ارْجِعْنِي ارْجِعْنِي. وَلَا يَخْلُو هَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي مِنْ بُعْدٍ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ.هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمئِذٍ، وَأَنَّهُمْ1 / 164CopyShareAsk AI