ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Publisher
دار القلم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٤/١٩٩٣.
Publisher Location
بيروت
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
الطِّيبِ لِلْمُطَّيِّبِينَ فِي حِلْفِهِمْ، وَكَانَتْ تَقُولُ إِنِّي لَحَصَانٌ [١] فَمَا أُكَلَّمُ، وَصَنَاعٌ [٢] فَمَا أُعَلَّمُ. وَأَمَّا عَاتِكَةُ فَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ لَهُ صُحْبَةٌ، وَزُهَيْرًا وَقُرَيْبَةَ، مُخْتَلِفٌ فِي صُحْبَتِهِمَا، وَهُمْ إِخْوَةُ أُمِّ سَلَمَةَ لأَبِيهَا، وَهِيَ صَاحِبَةُ الرُّؤْيَا بِمَكَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمْتَ. وَأَمَّا بُرَّةُ فَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، فَوَلَدَتْ لَهُ أَبَا سَبْرَةَ لَهُ صُحْبَةٌ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عَبْدُ الأَسَدِ بْنُ هِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَقِيلَ: بَلْ كَانَتْ عِنْدَهُ قَبْلَ أَبِي رُهْمٍ، فَوَلَدَتْ لِعَبْدِ الأَسَدِ أَبَا سَلَمَةَ عَبْدَ اللَّهِ زَوْجَ أُمِّ سَلَمَةَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَهُ. وَأَمَّا أُمَيْمَةُ فَكَانَتْ عِنْدَ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بْنِ خُزَيْمَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ الْمُجَدَّعَ فِي اللَّهِ بِدُعَائِهِ الْمَقْتُولَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا ﵁، وَأَبَا أَحْمَدَ الشَّاعِرَ الأَعْمَى، وَعُبَيْدَ اللَّهِ أَسْلَمَا أَيْضًا، وَهَاجَرُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ تَنَصَّرَ هُنَالِكَ عُبَيْدُ اللَّهِ. وَزَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَمْنَةُ وَكَانَتْ عِنْدَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَعِمْرَانَ، وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ، وَكَانَتْ مِمَّنْ خَاضَ فِي حَدِيثِ الإِفْكِ وَجُلِدَ فِيهِ، إِنْ صَحَّ أَنَّهُمْ جُلِدُوا، وَتُكَنَّى حَمْنَةُ، هَذِهِ أُمّ حَبِيبَةَ عِنْدَ قَوْمٍ، وَعِنْدَ الأَكْثَرِينَ أُمُّ حَبِيبَةَ غَيْرُهَا، وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ. حَدِيثُهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَكَانَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ ﵀ يَقُولُ: هُنَّ زَيْنَبُ وَحَمْنَةُ وَأُمُّ حَبِيبٍ، وَيَعُدُّ مَا عَدَا ذَلِكَ وَهْمًا، وَقَيَّدَهُ بِخَطِّهِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي الْفَوَائِدِ الَّتِي كَتَبَهَا عَلَى نُسْخَتِهِ، وَقَدْ عَلَّقْتُ عند هَذِهِ الْفَوَائِد. وَأَمَّا أَرْوَى فَمُخْتَلَفٌ فِي إِسْلامِهَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَحَكَاهُ أَبُو عُمَرَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي خَبَرٍ يُسْنِدُهُ أَنَّ ابْنَهَا طُلَيْبَ بْنَ عُمَيْرٍ حَمَلَهَا عَلَى ذَلِكَ فَوَافَقَتْهُ وَأَسْلَمَتْ، وَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تُعَاضِدُ النَّبِيَّ ﷺ وَتَحُضُّ ابْنَهَا عَلَى نُصْرَتِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، فَوَلَدَتْ لَهُ طُلَيْبَ بْنَ عُمَيْرٍ كَانَ بَدْرِيًّا مِنْ فُضَلاءِ الصَّحَابَةِ وَقُتِلَ بِأَجْنَادِينَ شَهِيدًا وَلا عَقِبَ لَهُ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا كِلْدَةُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ
[(١)] أي عفيفة.
[(٢)] أي ذات صنعة وعمل.
2 / 364