652

ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤/١٩٩٣.

Publisher Location

بيروت

كتاب مُلُوكِ حِمْيَرَ
وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُتَّابُ مُلُوكِ حِمْيَرَ وَرَسُولُهُمْ إِلَيْهِ بِإِسْلامِهِمُ، الْحَارِثُ بْنُ كَلالٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ كَلالٍ، وَالنُّعْمَانُ، قِيلَ: ذِي رُعَيْنٍ، وَمَعَافِرُ، وَهَمْدَانُ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ زُرْعَةُ ذُو يَزِنَ بِإِسْلامِهِمْ، فَكتب إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بسم الله الرحم الرَّحِيمِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ النَّبِيِّ، إِلَى الحارث بن عبد كَلالٍ، وَإِلَى النُّعْمَانِ قِيلَ ذِي رُعَيْنٍ وَمَعَافِرَ وهمدان، أما بعد: فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو، أما بعد فَإِنَّهُ وَقَعَ بِنَا رَسُولُكُمْ مُنْقَلَبَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَلَقِيَنَا بِالْمَدِينَةِ فَبَلَّغَ مَا أَرْسَلْتُمْ بِهِ، وَخَبَرَ مَا قَبْلَكُمْ، وَأنبأنا بِإِسْلامِكُمْ وَقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وأن الله قد هداكم بهداه، وإن أَصْلَحْتُمْ وَأَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللَّهِ تَعَالَى، وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَصَفِيَّهُ، وَمَا كتب عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الصَّدَقَةِ مِنَ الْعَقَارِ، عُشْرُ مَا سَقَتِ الْعَيْنُ، وَسَقَتِ السَّمَاءُ، وَمَا سَقَى الْغَرْبُ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَأَنَّ فِي الإِبِلِ الأَرْبَعِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَفِي ثَلاثِينَ مِنَ الإِبِلِ ابْنَ لَبُونٍ ذَكَرٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةً، وَفِي كُلِّ عَشْرٍ مِنَ الإِبِلِ شَاتَانِ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرِ بَقَرَةٌ، وَفِي كُلِّ ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ سَائِمَةٌ وَحْدَهَا شَاة، وَأَنَّهَا فَرِيضَةُ اللَّهِ الَّتِي فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَةِ، فَمَنْ زَادَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَمَنْ أَدَّى ذَلِكَ وَأَشْهَدَ عَلَى إِسْلامِهِ وَظَاهَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، لَهُ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، وَلَهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، وَأَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، وَمَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّتِهِ أَوْ نَصْرَانِيَّتِهِ فَإِنَّهُ لا يرد [عنها] [١]، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أنثى، حر أو

[(١)] وردت في الأصل: عليها، وما أثبتناه من سيرة ابن هشام.

2 / 303