40ʿUyūn al-Anbāʾ fī Ṭabaqāt al-Aṭibbāʾعيون الأنباء في طبقات الأطباءIbn Abī Uṣaybiʿa - 668 AHابن أبي أصيبعة - 668 AHEditorالدكتور نزار رضاPublisherدار مكتبة الحياةPublisher LocationبيروتGenresBiographies and Classes and Virtues•RegionsSyria•Empires & ErasAyyūbids (Egypt, Syria, Diyār Bakr, W Jazīra, Yemen), 564-late 9th c. / 1169-late 15th c.مَا أعجب مَا فِي الدُّنْيَا فَقَالَ أَيهَا الْحَكِيم إِذا كَانَ كل مَا فِي الدُّنْيَا عجبا فَلَا عجبفَقَالَ الْحَكِيم لأجل هَذَا قَدمته لفطنتهوَمن كَلَامه قَالَ محاربة الشَّهْوَة أيسر من معالجة الْعلَّةوَقَالَ التَّخَلُّص من الْأَمْرَاض الصعبة صناعَة كَبِيرَةوَدخل على عليل فَقَالَ أَنا وَالْعلَّة وَأَنت ثَلَاثَة فَإِن أعنتني عَلَيْهَا بِالْقبُولِ مني لما تسمع صرنا اثْنَيْنِ وانفردت الْعلَّة فقوينا عَلَيْهَا والاثنان إِذا اجْتمعَا على وَاحِد غلباهوَلما حَضرته الْوَفَاة قَالَ خُذُوا جَامع الْعلم مني من كثر نَومه ولانت طَبِيعَته ونديت جلدته طَال عمرهوَمن كَلَامه مِمَّا ذكره حنين بن إِسْحَق فِي كتاب نَوَادِر الفلاسفة أَنه قَالَ منزلَة لطافة الْقلب فِي الْأَبدَان كمنزلة النواظر فِي الأجفانوَقَالَ للقلب آفتان وهما الْغم والهم فالغم يعرض مِنْهُ النّوم والهم يعرض مِنْهُ السهروَذَلِكَ بِأَن الْهم فِيهِ فكر فِي الْخَوْف بِمَا سَيكون فَمِنْهُ يكون السهروَالْغَم لَا فكر فِيهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يكون بِمَا قد مضى وانقضىوَقَالَ الْقلب من دم جامد وَالْغَم يهيج الْحَرَارَة الغريزية فَتلك الْحَرَارَة تذيب جامد الدَّم وَلذَلِك كره الْغم خوف الْعَوَارِض الْمَكْرُوهَة الَّتِي تهيج الْحَرَارَة وتحمي المزاج فَيحل جامد الدَّم فينتقض التَّرْكِيبوَقَالَ من صحب السُّلْطَان فَلَا يجزع من قوته كَمَا لَا يجزع الغواص من ملوحة الْبَحْروَقَالَ من أحب لنَفسِهِ الْحَيَاة أماتهاوَقَالَ الْعلم كثير والعمر قصير فَخذ من الْعلم مَا يبلغك قَلِيله إِلَى كثيروَقَالَ إِن الْمحبَّة قد تقع بَين العاقلين من بَاب تشاكلهما فِي الْعقل وَلَا تقع بَين الأحمقين من بَاب تشاكلهما فِي الْحمقلِأَن الْعقل يجْرِي على تَرْتِيب فَيجوز أَن يتَّفق فِيهِ اثْنَان على طَرِيق وَاحِد والحمق لَا يجْرِي على تَرْتِيب فَلَا يجوز أَن يَقع بِهِ اتِّفَاق بَين اثْنَيْنِوَمن كَلَامه فِي الْعِشْق قَالَ الْعِشْق طمع يتَوَلَّد فِي الْقلب وتجتمع فِيهِ مواد من الْحِرْصفَكلما قوي ازْدَادَ صَاحبه فِي الاهتياج واللجاج وَشدَّة القلق وَكَثْرَة السهر وَعند ذَلِك يكون احتراق الدَّم واستحالته إِلَى السَّوْدَاء والتهاب الصَّفْرَاء وانقلابها إِلَى السَّوْدَاء وَمن طغيان السَّوْدَاء فَسَاد الْفِكر وَمَعَ فَسَاد يكون الفدامة ونقصان الْعقل ورجاء مَا لم يكن وَتمنى مَا لم يتم حَتَّى يُؤَدِّي ذَلِك إِلَى1 / 51CopyShareAsk AI