626

ʿUyūn al-adilla fī masāʾil al-khilāf bayna fuqahāʾ al-amṣār

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Editor

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Publisher Location

الرياض

بعد تقدم عتقها أولا في كفارة، وإن لم تسلم جاز عتقها عند أبي حنيفة في كفارة ثانية، سواء كان من صارت إليه بالسبي هو الذي كفر بها أو غيره فسقط هذا.
فإن قيل: فإن ما ذكرتموه في الماء الذي يسقط المسنون، في أصحابنا من قال: لا يجوز الوضوء به، وليس بشيء؛ لأن الشافعي يجوزه، ولكن المعنى فيه: أنه لم يسقط به فرض فلهذا جاز أن يسقط به الفرض.
قيل: قياسنا أولى؛ لأنه يفيد حكما زائدا وهو جواز الوضوء به ثانيا.
فإن قيل: ما ذكرتموه من السوط والتيمم من موضع ثم يتيمم منه هو وغيره فإن التراب - عندنا - شرط، فما حصل على وجه من التراب لا يجوز أن يتيمم به ثانية كالماء، وأما السوط والمد والثوب فليس بإتلاف ملك قصد به إسقاط فرض، فلهذا جاز أن يسقط به فرض آخر، وليس كذلك الماء؛ لأنه إتلاف ملك قصد به إسقاط فرض فهو كالعتق.
قيل: أما التراب فليس شرطا في التيمم - عندنا وعند أبي حنيفة - و- عند الشافعي - فنحن نعلم أن التراب الذي يحصل على يديه لا يتحصل في كل العضو، وإنما يصب بعض الوجه، فإلى أن يبلغ الذقن لا يبقى منه شيء وهذا لا يجيء في باب التيمم.

2 / 716