622

ʿUyūn al-adilla fī masāʾil al-khilāf bayna fuqahāʾ al-amṣār

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Editor

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Publisher Location

الرياض

طاهر أو نجس فهو معتبر.
وصفات لشيء عمل به أو كان غير أنه لم يؤثر فيه شيئا - أعني في عينه - مثل الماء المشمس والمسخن والمغلي فهذه أوصاف قد وصف بها الماء لازما حيثما نقلته، وفي أي إناء تركته هو موصوف بها، ولم يتغير حكمه فيها، فكذلك الماء المستعمل وإن كان صفته فيه لازمة فهي غير معتبرة، ولا مغيرة لحكمه، لأن الصفة لم تؤثر فيها شيئا.
والدليل: على أن الاستعمال لم يخرجه عن إطلاقه حتى يصثر في صفة ماء الورد والخل وماء الباقلاء: أنه لو شربه من حلف ألا يشرب ماء لحنث، ولو لم يشربه لبر، ولو شرب ماء ورد لم يحنث، فصار كالمسخن والمغلي والمشمس، فثبت أن هذه الصفة لما لم تؤثر فيه لم تخرجه عن إطلاقه.
ولنا أيضا ما روي عن ابن عباس ﵀ أن بعض أزواج رسول الله ﷺ اغتسلت في جفنة فجاء رسول الله ﷺ ليغتسل منها أو يتوضأ، فقالت: إني كنت جنبا، فقال: (إن الماء لا يجنب).
رواه أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن

2 / 712