410

Dirāsa wa-taḥqīq ʿUmdat al-Nāẓir (qāʿidat al-yaqīn lā yazūlu biʾl-shakk)

دراسة وتحقيق عمدة الناظر (قاعدة اليقين لا يزول بالشك)

230= لا بما اتصل به صنعة حادثة كالدبس فإن لم يكن لها ثمر حنث بما أكله مما اشتراه بثمنها

فحاصل الخلاف أنه إذا استعمل لفظ وأريد به المعنى المجازي هل يشترط إمكان البر الحقيقي لهذا اللفظ أم لا؟ فعندهما: يشترط؛ فحيث امتنع المعنى الحقيقي لا يصح المجازي، وعنده: لا بل يكفي صحة اللفظ من حيث القرينة (¬1).

وجه بناء ما سبق على هذا الأصل: أن الخلفية لما كان في التكلم عنده اعتبر لفظ الحقيقة؛ لأن المجاز لا يزاحم الحقيقة، فالحقيقة المستعملة صارت أولى من المجاز المتعارف، وعندهما: لما كانت الخلفية في الحكم/ (¬2) وجب الترجيح باعتبار الحكم وحكم المجاز المتعارف راجح؛ لأنه أكثر استعمالا (¬3) الخ. ما ذكره "الغزي" (¬4).

230= قوله: لا بما اتصل به صنعة حادثة أنه لا يحنث بالثمر الذي اتصل به صفة حادثة فصار حقيقة أخرى فيكون قوله: كالدبس بيانا للحقيقة الأخرى الحاصلة باتصال الصفة الحادثة بالثمر فيصير المعنى لا يحنث بما يحصل سبب اتصال صفة حادثة بالثمر "حموي" (¬5). موضحا.

Page 419