حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَمِثْلَهُ عن الْبُخَارِيِّ فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
١ كذا في الأصل، وفي "ب": "أبي مسعود"، والصحيح "ابن مسعود" كما يتبين من التخريج. والله تعالى أعلم.
٢ قوله: "فأسلم" برفع الميم وفتحها، وهما روايتان مشهورتان، فمن رفع قال: معناه أسلم أنا من شره وفتنته، ومن فتح قال: إن القرين أسلم من الإسلام وصار مؤمنًا لا يأمرني إلا بخير، واختلفوا في الأرجح منهما، فقال الخطابي: الصحيح المختار الرفع، ورجح القاضي عياض الفتح، وهو المختار لقوله ﷺ: "فلا يأمرني إلا بخير"، واختلفوا على رواية الفتح؛ قيل: أسلم بمعنى استسلم وانقاد، وقد جاء هكذا في غير صحيح مسلم: فاستسلم، وقيل: معناه صار مسلمًا مؤمنًا، هذا هو الظاهر. قال القاضي: واعلم أن الأمة مجتمعة على عصمة النبي ﵌ من الشيطان في جسمه وخاطره ولسانه. وفي هذا الحديث إشارة إلى التحذير من فتنة القرين ووسوسته وإغوائه، فأعلمنا بأنه معنا لنحترز منه بحسب الإمكان. "شرح مسلم ١٧/ ١٦٣، ١٦٤".
[٥٣] م "٤/ ٢٢١٥" "٥٢" كتاب الفتن وأشراط الساعة - "٥" باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض - من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أسماء عن ثوبان به، إلى قوله: "حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا"، ومن طريق معاذ بن هشام، عن أبيه به مثل الأول.
وفي "٣/ ١٥٢٣" "٣٣" كتاب الإمارة - "٥٣" باب قوله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم" - من طريق حماد بن زيد عن أيوب، عن أبي قلابة =