851
ونقل عن أبي روق أنها نزلت في جميلة بنت عبد الله بن أبي وزوجها ثابت بن قيس بن شماس كانت نشزت عليه فلطمها فاستعدت عليه فنزلت.
قلت: وقد تقدم ذكر هذه الأخيرة في تفسير البقرة في قوله تعالى: ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِه﴾ ١ وكان ذلك الخلع أول خلع في الإسلام.
وقال مقاتل٢: نزلت في سعد بن الربيع كان من النقباء وامرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير وهما من الأنصار "وذلك إنها نشزت عليه ف"٣ لطمها فانطلق أبوها معها إلى رسول الله ﷺ فقال: "أفرشته كريمتي فلطمها! فقال: "لتقتص من زوجها" فانصرفت مع أبيها لتقتص منه فقال النبي ﷺ: "ارجعا هذا جبريل أتاني" فأنزل الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآية فقال النبي ﷺ: "أردنا أمرا وأراد الله أمرا والذي أراد الله خير ورفع القصاص".
وقال عبد الرزاق٤ عن معمر عن قتادة: صك٥ رجل امرأته فأتت النبي ﷺ فأراد أن يقيدها منه فنزلت.
وأخرجه عبد بن حميد٦ من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلغنا فذكر

١ الآية "٢٢٩".
٢ "١/ ٢٣٤-٢٣٥" وفي النقل تصرف، وقد نقل الواحدي "ص١٤٤" هذا النص، وقد ساق الحافظ لفظه!
٣ ليس في مقاتل وهو في الواحدي.
٤ في "تفسيره" "ص٤٣" وعنه الطبري "٨/ ٢٩١" "٩٣٠٦".
٥ في الأصل: قتل وهو تحريف.
٦ وكذلك الطبري "٨/ ٢٩١" "٩٣٠٥".

2 / 869