436

Al-ʿidda fī sharḥ al-ʿumda fī aḥādīth al-aḥkām li-Ibn al-ʿAṭṭār

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، ودعاه لطعام صنعه له في بيته؛ فصلى رسول الله ﷺ على حَصير في بيته ركعتين (١).
الخامس: مُدافعةُ الأخبثين البول، والغائط؛ لقوله ﷺ: "وهو يدافعُه الأخبثانِ: البولُ، والغائطُ، (٢)، وقوله ﷺ: "إذا وجدَ أحدُكم الغائطَ؛ فليبدأْ بهِ قبلَ الصلاةِ" (٣).
السادس: خوفُ الإنسان على نفسه، وماله، في طريقه إلى المسجد؛ لحديث عتبانَ بنِ مالكٍ ﵁ في "الصحيح": أنه قال: يا رسولَ الله! إذا كانتِ الأمطارُ، سالَ الوادي، ولم أستطعِ الخروجَ إلى المسجد؛ فأصلي لهم، ووددت أنك يا رسولَ الله تأتي، فتصلي في بيتي؛ حتى أتخذه مصلًّى، ففعل رسول الله ﷺ" الحديث (٤).
السابع: وجودُ البرد الشديد المؤلم؛ لحديث ابن عمر ﵄: أنه صلَّى هو وأصحابه في رحالهم ذات ليلة، في برد شديد، وقال: رأيتُ رسول الله ﷺ، فعلَ مثلَ هذا، أو أمرَ بهِ الناسَ، حديث صحيح (٥).
الثامن: المطر المؤذي؛ لأن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كانت ليلة بردٍ ومطر، فصلُّوا في الرِّحال"، وكان يأمرُ المؤذِّنَ بذلك، حديث صحيح (٦)، والمطرُ عذرٌ في التخلف عن الجماعة؛ قليلًا كان، أو كثيرًا؛ لحديث صحيح فيه.

(١) رواه البخاري (١١٢٥)، كتاب: التطوع، باب: صلاة الضحى في الحضر.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) رواه النسائي (٨٥٢)، كتاب: الإمامة، باب: العذر في ترك الجماعة، والإمام الشافعي في "مسنده" (ص: ٥٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٧٢)، عن عبد الله بن الأرقم ﵁.
(٤) رواه البخاري (٤١٥)، كتاب: المساجد، باب: المساجد في البيوت، ومسلم (٣٣)، كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة.
(٥) رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢٠٧٦).
(٦) رواه البخاري (٦٣٥)، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، ومسلم (٦٩٧)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الصلاة في الرحال في المطر.

1 / 440