433

Al-ʿidda fī sharḥ al-ʿumda fī aḥādīth al-aḥkām li-Ibn al-ʿAṭṭār

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قال ابن إسحق: كان أبو مسعود أحدثَ من شهد العقبة سنًّا، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا، وما بعدها من المشاهد، ونزل الكوفة، وسكنها، وخلفَ عليًّا بها في خروجه إلى صِفين.
روي له عن رسول الله ﷺ: مئة حديث، وحديثان؛ اتفقا على: تسعة أحاديث، وللبخاري: حديث واحد، ولمسلم: سبعة.
روى عنه؛ من الصحابة: عبدُ الله بن يزيد الخطْمي، ومن التابعين: ابنه بشير، وقيل: له صحبة؛ ولا تصح، وجماعةٌ غيرُه.
ومات بالكوفة، وقيل: بالمدينة قبل الأربعين، قيل: سنة إحدى وثلاثين، وقيل: أيام خلافة علي، وقيل: مات بعد الأربعين سنة إحدى، أو اثنتين، وقيل: في آخر خلافة معاوية.
وروى له: أصحاب السنن والمساند (١).
وأما الكلام على معنى التخفيف:
فاعلم: أن المراد به: تخفيفٌ لا يخلُّ بمقاصد الصلاة، وأركانها، وسننها.
والضابط في التطويل، وعدمه: إذا لم يكن المأمومون يؤثرونه؛ فإن آثروه، طول، وحدُّ التطويل مقدَّر: بصلاة النبي ﷺ، وفعلِه فيها غالبًا؛ وقد كان النبي ﷺ يدخل في الصلاة، ويريد إطالتها، فيسمع بكاء الصبي؛ فيتجوَّزُ فيها.
والمراد باعتبار قول المأمومين؛ في التطويل، وتركه: إذا كانوا محضورين؛ كما إذا اجتمع قوم لصلاة الليل، أو كان المسجد صغيرًا، في الفرائض؛ أما إذا كان المسجد كبيرًا، والجماعة غير محضورين: فإن الإمام يخفف بهم، مطلقًا؛

(١) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ١٦)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (٦/ ٤٢٩)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٢٧٩)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ١٠٧٤)، و"تاريخ بغداد" للخطيب (١/ ١٥٧)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٤٠/ ٥٠٧)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٤/ ٥٥)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٢٠/ ٢١٥)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٢/ ٤٩٣)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٤/ ٥٢٤)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (٧/ ٢٢٠).

1 / 437